أسواق نموذجية تتحول إلى فضاءات للمتسكعين، واستفحال الفوضى بدروب وازقة مدينة أزمور .
أسواق نموذجية تتحول إلى فضاءات للمتسكعين، واستفحال الفوضى بدروب وازقة مدينة أزمور .

بوشعيب منتاجي
رغم المبالغ المالية المهمة التي خُصصت لبناء سوقين نموذجين بمدينة أزمور، إلا أن هذه المشاريع باءت بفشل ذريع، لتتحول تلك الفضاءات إلى ملاذ للمتسكعين ومستهلكي المخدرات، بدل أن تؤدي دورها الأساسي كمراكز تجارية منظمة تخفف من معاناة الباعة المتجولين وتساهم في تحسين جاذبية المدينة.
الباعة المتجولون يحتلون الشوارع
في غياب حلول واقعية، يواصل الباعة المتجولون احتلال الطرقات والأرصفة بمنطقة “القامرة” ودرب القشلة والازفة القريبة منه ، بعدما ضاقت بهم السبل في الفضاءات المخصصة لهم. ويخشى سكان المدينة أن يمتد هذا الاحتلال العشوائي يوماً ما إلى محيط المؤسسات الإدارية، في ظل غياب تدخل حازم من السلطات المحلية.
ورغم تفاقم الوضع، تكتفي الجهات المسؤولة بالتنصل من واجباتها وهو ما جعل هذا الاحتلال “الهمجي”، على حد وصف الساكنة، كابوساً يومياً يخنق حياة المواطنين.
فشل السياسات المحلي
هذا الوضع يكشف، حسب متتبعين للشأن المحلي، عن فشل سياسات المجلس البلدي الذي لم ينجح في تسيير ملفات حيوية بالمدينة، وترك المجال للفوضى والتسيب ليصبحا واقعاً عادياً لا يثير أي اهتمام.
كما أن العجز عن استثمار الأسواق النموذجية وتحويل مجموعة من الشوارع والازقة إلى فضاءات نشيطة للتجارة المنظمة، لا يترجم سوى “سياسة ترقيعية” قائمة على إرضاء الخواطر وتوزيع امتيازات ظرفية على الباعة المحتلين، في مقابل إقصاء المصلحة العامة للمدينة وساكنتها.
غياب دور الباشا
ويحمل عدد من الفاعلين المحليين مسؤولية تفاقم هذه الأزمة إلى باشا المدينة الذي، بحسبهم، تقاعس عن أداء دوره المحوري في فرض النظام ومحاربة الفوضى، معتمدًا على مجلس بلدي فاشل “أبان عن دفاعه المستميت عن المحتلين”، وهو ما جعل الشارع العمومي بأزمور يعيش حالة من الانفلات والتسيب.





