أطر الأكاديميات يلتحقون بعملهم ابتداء من الإثنين 15 أبريل، ويسقطون شعار” الإدماج أو البلوكاج “

وأخيرا بدت بوادر طي ملف شغل الساحة الوطنية، و أسال العديد من المداد، و شد الحبل بين وزارة التربية الوطنية و المتعاقدين، و تدخل فاعلين سياسين و نقابيين، و مدنيين، بعضهم حاول الركوب على الملف أملا في تعزيز قاعدته الآيلة للسقوط . واستعملت كل أساليب المناورة، والتجييش، من أجل ثني الحكومة الحالية على التنازل على التعاقد الذي اعتبرته خيارا إستراتيجيا . و تم التحايل عليه بتغيير مظهره الخارجي و الحفاظ على جوهره، و تم تغيير الإسم إلى أطر الأكاديمية . و بعد حوارات مع النقابات الأكثر تمثيلية، وتنفيذ برنامج نضالي بتنسيق مع تنسيقية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد كما يحب هؤلاء تسمية أنفسهم، و تعرضهم للضرب و التنكيل من طرف المخزن . و رفع شعار الإدماج أو البلوكاج، و تهديد الوزارة الوصية باتخاذ إجراءات تأديبية في حق بعض ممثلي التنسيقية، و توالي البيانات النارية، يتم اليوم السبت التوصل إلى اتفاق بين الوزارة الوصية و النقابات الأكثر تمثيلية و ممثلي التنسيقية، و الجديد، حضور رئيس اللجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، نيابة عن رئيسة المجلس في إطار دور الوساطة . و تم الاستناد إلى المادة العاشرة من القانون رقم 76,15 و السيد  رئيس المرصد الوطني لمنظومة التربية والتكوين، و قد توصلت الأطراف إلى اتفاق من مقتضياته :
  • تأجيل اجتياز امتحان التأهيل المهني .
  • توقيف جميع الإجراءات التأديبية و القانونية المتخذة في حق بعض الأساتذة أطر الأكاديمية .
  • مواصلة الحوار حول الملف في شموليته .

و بهذا تسقط كل التكهنات و لا سيما التي كانت تتحدث عن سنة بيضاء، و استمرار المتعاقدين في الإحتجاج و الإعتصام في الشارع العام، و غيرها من الأشكال . و لعل الذين قدموا النصح للمتعاقدين بعدم ركوب المستحيل كانوا محقين، لأن المخزن له قدرة كبيرة على الترويض . لقد ضاع زمن مدرسي تتحمل فيه الحكومة، و جهات صبت البنزين على الملف، في محاولة بئيسة باستخدام المتعاقدين وقودا لخدمة أجندة مشروحة تتوهم توسيع قاعدتها التنظيمية . و يرجع الأساتذة إلى أقسامهم، و يستأنسون بنظام أكاديمي جهوي هو في عمقه الخيار الإستراتيجي الذي يأتي في سياق الجهوية المتقدمة . و لا رجعة عليه . و أقصى ما يمكن تجويده هو ضم صندوقي التقاعد، و السماح بحركة التبادل لهذه الفئة . و ما لم يخرج نظام أساسي منصف و عادل . ستبقى الحكومة الحالية و الحكومات المتتالية تتخبط في مشاكل فرعية، و لن تتحقق الجودة المرجوة، و لا التنمية الموعودة، و يبقى المغرب يحتل المراتب الدنيا بتعليم رديء، و نقاشات هامشية، حول قضايا لا تمس الجوهر بقدر ما تلامس القشور .

سيطوى إذن ملف المتعاقدين، و من ضحاياه تلاميذ بمؤسسات تعليمية لا سيما الإشهادية لن تلقوا التعويض اللازم لتدارك ما فات . و تطفو من جديد ملفات فئوية أخرى، و تبدأ معارك جديدة، في زمن فقد فيه الجميع البوصلة و الوجهة . و سقطت كل الأقنعة و الخيارات، و لم يحسم إصلاح قطاع عرف كل التجارب و الخيارات، و لم ترس سفينته على بر .

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إهانة الموتى بمطار محمد الخامس

بقلم رشيدة باب الزين     وصلت جثامين مواطنين، مغاربة توفوا بالخارج، على متن الطائرة ...