أطفال أزمور بين الإهمال والخطر.. حين يتحول النقل المدرسي إلى مغامرة يومية

عادت قضية السلامة في النقل المدرسي بمدينة أزمور لتطفو من جديد على السطح، بعد تداول مشاهد وصور تظهر إحدى حافلات النقل المدرسي التابعة لمؤسسة تعليمية خصوصية وهي تجوب شوارع المدينة، بينما بابها الرئيسي مفتوح بشكل خطير، في مشهد أثار موجة من القلق والإستياء وسط المواطنين وأولياء الأمور.
هذه المشاهد المؤسفة التي تقع أثناء نقل الأطفال، أعادت إلى الواجهة أسئلة مؤرقة حول مدى إحترام شروط السلامة داخل بعض وسائل النقل المدرسي، ومدى مراقبة الجهات المعنية لهذه العربات التي يفترض أن تكون فضاءا آمنا يحمي أرواح التلاميذ، لا أن تتحول إلى مصدر للرعب والخوف مع كل رحلة صباحية أو مسائية.
فأي إستهتار هذا الذي يجعل أطفالا صغارا يتنقلون وحياتهم معلقة بباب مفتوح؟
وأين هي المراقبة التقنية والإدارية؟. وهل أصبح هم بعض المؤسسات هو ملئ المقاعد فقط، دون الإلتفات إلى أبسط شروط الأمن والسلامة؟
عدد من المواطنين أعتبروا أن ما وقع ليس مجرد “هفوة عابرة”، بل مؤشر خطير على وجود تراخ في مراقبة النقل المدرسي، خاصة أن الأمر يتعلق بأطفال لا يملكون القدرة على حماية أنفسهم أو إدراك حجم الخطر الذي قد يتعرضون له في أية لحظة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن النقل المدرسي لم يعد ترفا أو خدمة ثانوية، بل مسؤولية أخلاقية وقانونية تستوجب الصرامة والمحاسبة، لأن أي خطأ بسيط قد يتحول إلى فاجعة حقيقية، خصوصا في ظل الحفر التي تؤتت جل الشوارع داخل المدينة.
ويبقى السؤال الذي يطرحه الجميع اليوم: هل تنتظر الجهات المسؤولة وقوع كارثة حتى تتحرك، أم أن أرواح الأطفال تستحق تحركا إستباقيا يضع حدا لكل أشكال الإهمال والإستهتار؟




