
إدريس الإدريسي يكتب:
بعد أن بالغت في الأذى وتمادت في الاستفزاز..أليس في ديننا وأعرافنا ما يبيح لنا الانتصار للحق ولأنفسنا من امرأة..!!؟؟
قال صلى الله عليه وسلم: “سيأتِي على الناسِ سنواتٌ خدّاعاتٌ؛ يُصدَّقُ فيها الكاذِبُ، ويُكذَّبُ فيها الصادِقُ، ويُؤتَمَنُ فيها الخائِنُ، ويخَوَّنُ فيها الأمينُ، وينطِقُ فيها الرُّويْبِضَةُ . قِيلَ : وما الرُّويْبِضةُ ؟ قال : الرجُلُ التّافِهُ يتَكلَّمُ في أمرِ العامةِ”
لأول مرة أجد نفسي مضطرا للكتابة عن أخت من أخواتنا داخل المؤسسة العلمية، بعد أن رضيت لنفسها أن تكون أداة بيد الجهات النافذة لمحاربتنا؛ أكتب لا للرد عنها أو مواجهتها ، بل لتنبيه العقلاء داخل المؤسسة إلى أن إقحام النساء في هذه المعركة يعني فتح باب للشر لا نهاية له.
هذه الأخت التي تقدم للناس كعالمة، وهي لا تحمل أي شهادة في الشريعة الإسلامية وليس لها أي دراية بالثقافة الشرعية، ومع ذلك تقدم المحاضرات والندوات في أمور الفقه والعبادة، وتنظم الدورات التكوينية في الثوابت الدينية والوطنية؛ وجودها داخل المؤسسة في بلد العلم والعلماء ليس غريبا لأمرين:
/الأول: أن الالتحاق بالمؤسسة العلمية ونيل لقب العالمية مبني على الولاءات لا على الكفاءات؛
/الثاني: أن وجودها وأمثالها ضروري للوزير لتنزيل مشروع علمنة الدين، وقطع الطريق أمام العلماء الأحرار والربانيين والأخيار الذين قد يعرقلون خطته، ويفضحون مخططاته للناس.
الأستاذة التي اختارت الجهات النافذة التترس بها في هذه المعركة، كان من الحكمة أن تظل بعيدة كغيرها من الأخوات الفضليات، خاصة وأنه لا دخل لها في اختبارات التأهيل ولا خصومة بيني وبينها، لكنها رضيت لنفسها وللأسف الشديد أن تكون أداة رخيصة بيد الخصوم يحركونها في الوقت الذي يرونه مناسبا، وبالطريقة التي تخدم مصلحتهم بغض النظر عن شرعيتها.
اختارت الأستاذة بداية أن تدافع عن المتهمين بفضيحة الخيانة والتزوير، بطرق خسيسة وماكرة، وكان الأولى في دولة الحق والقانون أن تقدم هذه الأستاذة أمام القاضي كمتهمة تعلم بالجريمة وتتستر عليها، لا كمحامية تسارع بأن تضفي غطاء قانونيا على فضيحة ثبتت بأدلة قطعية وباعتراف المتهمين أنفسهم.
لم تكتف السيدة العالمة(!!!) بهذا، بل عمدت إلى استفزازانا داخل قاعة المحكمة بأساليب قذرة واتهمتنا بتهم ثقيلة ظلما وعدوانا أمام القاضي في الجلسات التي كانت تعقد يوم الثلاثاء،ونملك على ذلك شهودا تعطى شهادتهم حكم التواتر، ثم عمدت إلى مهاجمتنا على قناة شوف. تف، ومن المفارقات العجيبة أن تتجرأ هذه الأخت -وهي الجاهلة بأبسط أبجديات الشريعة- على اتهام الإمام الذي قام حوله الجدل في المحكمة بالانتماء إلى جماعة محظورة وتتهمه بالتطرف وهو حامل لكتاب الله تعالى وحاصل على شهادة الدكتوراه في الثوابت الدينية ومشهور بحسن سيرته بين الناس، وكأنها بذلك تحاكي طريقة رئيسها -أستاذ التاريخ وابن الزاوية البوتشيشيةـ وهو يتطاول على علماء الأمة ويتهمهم بالتطرف وينسبهم إلى فرقة الخوارج.
أمام هذه الحماقات والاستفزازت التي تعرضت لها من طرف هذه الأخت طيلة عام كامل، طلب مني غيرما واحد بالرد عليها أو مقاضاتها وكنت أرفض ذلك رفضا باتا وقاطعا لأسباب عدة؛ على رأسها؛ مراعاة حرمة المرأة في الإسلام وما لها من خصوصيات تفضل بها الرجل في السلم والحرب، وفي الود والخصومة، لكن هذه الأخت تمادت كثيرا وتجاوزت كل الحدود، ولم تراع حرمة لا لدين ولا لعرف، وهاهي اليوم تستفزنا أكثر وترسلنا إلى مدينة بني ملال بشهادة كيدية استجابة لأهواء الجهات النافذة وتنزيلا لتعليمات أصحاب النفوذ داخل المؤسسة.
بعد هذا الظلم الذي نالنا من الأستاذة واستفزازتها المستمرة، نتساءل هل سيتدخل العقلاء داخل المؤسسة لرفعه ودفعه؟ وإن التزموا الصمت كما التزموه في فضيحة الخيانة والتزوير ،هل يسمح لنا الشرع والعرف بأن ندافع عن أنفسنا أمام امرأة فهمت احترامنا لها ضعفا؟ ورأت امتناعنا عن مواجهتها خوفا؟
وفي انتظار الرد من أصحاب القرار لا أجد ما أعزي به نفسي في هذا المقام إلا ما قاله الشاعر أبو العلاء المعري في أبيات شعرية جميلة ومسلية لكل مظلوم:
إذا وصَفَ الطائيَّ بالبخل مادِرٌ
وعَيَّرَ قُسَّا بالفهاهة باقلُ
وقال السُّهي للشمس أنت خفيَّة
وقال الدُّجي للصبح لونُكَ حائل
وطاولت الأرضُ السماءَ سفاهة
وفاخرتْ الشُهْبَ الحصى والجنادلُ
فيا موتُ زُرْ، إنَّ الحياة ذميمة
ويا نفسُ جِدِّي، إن دهرَك هازلُ
وحسبنا الله ونعم الوكيل في كل ظالم وخائن ومتخاذل.
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد.





