أورو واحد في اليوم”… مبادرة مغاربة العالم لبناء مغرب المستقبل
أورو واحد في اليوم"... مبادرة مغاربة العالم لبناء مغرب المستقبل

في خطوة غير مسبوقة تجسّد روح التضامن والانتماء للوطن، أطلق عدد من أفراد الجالية المغربية في فرنسا على رأسهم السيد محمد العلوي المدغري مبادرة طموحة تحت اسم “جمعية أورو واحد في اليوم”، تهدف إلى تعبئة طاقات مغاربة العالم في مشروع استثماري وتنموي جماعي يسعى إلى إحداث تغيير حقيقي داخل المغرب وخارجه.
تعتمد المبادرة على مبدأ بسيط : مساهمة كل فرد من مغاربة المهجر بأورو واحد يوميًا في صندوق استثماري يحمل اسم “FOND MAROCAIN 1€ PAR JOUR”. وباحتساب وجود قرابة مليون مغربي في أوروبا فقط، فإن المساهمات اليومية قد تبلغ مليون يورو، أي ما يعادل 30 مليون يورو شهريًا، وقرابة 300 مليون يورو سنويًا، رقم كفيل بإحداث نقلة نوعية في عدد من القطاعات الحيوية، إذا ما أُحسن تدبيره.
وتجدر الإشارة إلى أن المبادرة لا تقتصر على جمع التبرعات، بل ترتكز على رؤية شاملة تشمل :
* تعزيز التضامن بين أفراد الجالية المغربية.
* دعم التنمية الاقتصادية والثقافية لمختلف مناطق المغرب.
* إرساء شراكات وطنية ودولية لتحسين جودة حياة المواطنين.
* إطلاق مشاريع اجتماعية واقتصادية تخدم مغاربة الداخل والخارج على حد سواء.
تسعى الجمعية إلى تعزيز تعليم اللغات (العربية، الفرنسية، الإنجليزية)، وإنشاء مراكز للمعلوميات في الأحياء الهامشية، وتنظيم ورشات في الصيانة والبرمجة والشبكات لتأهيل الشباب لسوق الشغل؛ كما تطمح إلى توفير سكن اجتماعي للطلبة داخل المغرب وفي بلدان المهجر، إضافة إلى إحداث مراكز استقبال وتأهيل مهني خاصة بالمهن الرقمية، مع الاهتمام بالمغاربة القادمين إلى أوروبا بشكل قانوني.
وتركز الجمعية على الاستثمار في السكن الاجتماعي، وتنمية تصدير المنتجات الفلاحية البيولوجية المغربية نحو أوروبا، إلى جانب مشاريع في قطاعي اللحوم الحلال والصيد البحري. كما أبرمت شراكة مع شركة “TAROMED SARL” لتطوير زراعة وتقطير النباتات الطبية في منطقة تافيلالت.
وتفتح المبادرة آفاقًا جديدة في مجالات متعددة، منها :
• إنشاء مراكز لتكوين الفتيات في الطبخ، الحلويات، وأعمال السكرتارية.
• بناء مدن جامعية اجتماعية ومراكز تكوين في التكنولوجيات الحديثة.
• المساهمة في برنامج “المغرب الأخضر” واستغلال الطاقة الشمسية.
• حفر الآبار في القرى والمناطق النائية لتوفير الماء الصالح للشرب.
وتؤكد الجمعية أن مشروع “أورو واحد في اليوم” ليس مجرد عمل تطوعي، بل هو صندوق استثماري جماعي يخضع لمعايير مهنية وقانونية دقيقة، ويشرف عليه خبراء في تسيير الأموال والاستثمار وفق القوانين الأوروبية والمغربية، مع توزيع الأرباح على المساهمين.
ويؤكد القائمون على المبادرة أن المشروع لا يزال في طور التطوير، وهو مفتوح أمام جميع الكفاءات والخبرات، سواء من داخل المغرب أو خارجه، للمساهمة في إنجاح هذه الفكرة الطموحة التي تجمع بين الحس الوطني وروح المسؤولية الجماعية.
في زمن تتزايد فيه الحاجة إلى حلول بديلة للتنمية، يُعد مشروع “أورو واحد في اليوم” نموذجًا مبتكرًا للتمويل الجماعي من الجالية، قابلاً للتكرار في بلدان أخرى، إذا ما حظي بالدعم الكافي والرؤية الاستراتيجية الواضحة.





