أيت ملول تحتضن نقاشاً علمياً رفيع المستوى حول إشكالات المساطر الضريبية وتحديات تحقيق العدالة الجبائية.

أيت ملول – متابعة رحال الأنصاري
في سياق تعزيز النقاش الأكاديمي حول قضايا المالية العمومية احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأيت ملول يوم الجمعة 10 أبريل 2026 ندوة وطنية متميزة تمحورت حول موضوع “المساطر الضريبية وإشكالية التوازن بين الأمن القانوني وتنمية موارد الدولة” بمشاركة ثلة من الأساتذة الجامعيين والخبراء وممثلي الإدارة الضريبية.

اللقاء العلمي الذي نظم بشراكة مع مختبر الدراسات القانونية والاقتصادية والاجتماعية وبالتعاون مع المديريتين الجهوية للضرائب بأكادير والإقليمية بإنزكان أيت ملول شكل مناسبة لتبادل الرؤى والأفكار حول التحديات التي تواجه المنظومة الجبائية بالمغرب خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والرقمية المتسارعة.

وقد أكدت الكلمات الافتتاحية على أهمية الموضوع المطروح باعتباره من القضايا المحورية التي تلامس التوازن الدقيق بين حماية حقوق الملزمين وضمان استخلاص الموارد المالية للدولة مع إبراز الدور الحيوي الذي تضطلع به الجامعة في تأطير النقاش العمومي وإنتاج المعرفة القانونية المتخصصة.

وعرفت الجلسة العلمية الأولى نقاشاً معمقاً حول المنازعات المرتبطة بتحصيل الديون الضريبية حيث سلط المتدخلون الضوء على الإشكالات العملية التي تعترض تطبيق النصوص القانونية مبرزين أهمية تدخل القضاء الإداري كضامن لتحقيق التوازن بين مصلحة الخزينة العامة وحقوق الخاضعين للضريبة في إطار مقاربة تجمع بين الصرامة القانونية والإنصاف.
أما الجلسة الثانية فقد انصبت على رهانات العدالة الضريبية في المغرب، خاصة في ظل التحول الرقمي حيث تم التطرق إلى الحماية الجنائية للمعطيات الضريبية وإشكالات مساطر التحصيل وفق مدونة التحصيل العمومي إلى جانب مناقشة التحديات المرتبطة بالوعاء الضريبي والمنازعات الجمركية وانعكاساتها على فعالية النظام الجبائي.

واختتمت أشغال هذه الندوة بالتأكيد على أن تحقيق التوازن بين متطلبات الدولة في تعبئة الموارد وضمان الأمن القانوني للملزمين يظل رهيناً بتبني إصلاحات متكاملة قائمة على إشراك مختلف الفاعلين وتطوير الترسانة القانونية وتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية والمواطن بما يسهم في ترسيخ مبادئ العدالة الجبائية ودعم مسار التنمية الاقتصادية.





