أيها المصطافون احملوا معكم مراحيضكم الخاصة الى شاطئ الجديدة

أبو نضال
بمدينة الجديدة و رغم مرور اكثر من شهر على افتتاح موسم الاصطياف لا تزال اشغال إعادة تهيئة الشاطئ تراوح مكانها. و لا يمكن للمصطافين وزوار المدينة ان يركنوا بمنازلهم ، بل المقصود من السفر الى عاصمة اليقطين هو الاستفادة من مزايا الشاطئ سواء السباحة او استنشاق نسمات الهواء العليل المنبعثة من الشاطئ او استفادة الجسم من اشعة الشمس الغنية بالفيتامين (D) .لكن هل يحقق المصطاف او الزائر لمدينة الجديدة أهدافه و هو يلج الشاطئ الذي كان في وقت من الأوقات يعد من خيرة الشواطئ المغربية الأطلسية او المتوسطية ؟
مرتادو هذا الشاطئ ألفوا (كسر اللام) وجود جميع المرافق التي تسهل قضاء أوقات ممتعة : من مراحيض و رشاشات رغم قلتها. المقاصف التجارية التي تعرض المياه و المثلجات و المشروبات الغازية . مقاصف بيع الاكلات الخفيفة من شطائر و اسفنج .المقاهي المطلة علىى الشاطئ بالإضافة الى فضاءات الترفيه الخاصة بالاطفال . و الأهم من هذا كله الامن حيث تتناوب دوريات الشرطة و القوات المساعدة طيلة النهار بفرق الخيالة و الدراجات الرباعية و بمخفرين قارين من اجل تسجيل الشكايات. بالإضافة الى مركزين للوقاية المدنية بالياتها المتنوعة لتأطير السباحين المنقذين و بالتالي عدم تسجيل حالات الغرق خلال موسم الاصطياف، و وجود إدارة الشاطئ و مركز للسلطة المحلية من أجل حل المشاكل الانية التي قد تطرح بين الفينة و الاخرى.
اليوم لم تعد تفصلنا عن نهاية موسم الاصطياف الا اقل من شهر و الاشغال لا تزال تراوح مكانها . فاذا كانت الرشاشات الوحيدة الموجودة بالشاطئ قد انتهت الاشغال منها فلا تزال لم تفتح في وجه المصطافين . رغم ان الملاحظة العامة هي ان هذا المرفق يعاد تهيئته بالكامل و كل سنة و ما تتطلب العملية من سيولة مالية و هذا يثير التساؤل . اما البناية الجديدة التي ستستعمل مراحيض فالأشغال لا تبدو انها ستنتهي قريبا . لكل هذا نهمس في اذن المصطافين زوار المدينة في فصل الصيف بان يحملوا معهم مراحيضهم الخاصة حتى لا تخدش كبريائهم و حتى لا يفاجؤوا بواقع مرير.
الملاحظ و الى غاية اليوم (22 يوليوز) هو ان قضاء الحاجة الطبيعية يتم في أي مكان من الشاطئ .و هذا يضر بالغلاف البيئي و نظافة الشاطئ . اذ كلما مررت بإحدى جنبات الشاطئ او سور واقي الا و اصبت بحالة غثيان من جراء الروائح الكريهة الناتجة ان التبول و التبرز بهذه الأماكن .
منشطو إذاعة الشاطئ اصبحوا في حيرة من امرهم . فالفقرات التحسيسية لا تجد تفاعلا من طرف المصطافين . كيف تتحدث عن واقع بيئي في الشاطئ في غياب المراحيض ؟ يقول احد المصطافين : “تطلب مني إذاعة الشاطئ التقيد بأبجديات المحافظة على نظافة الشاطئ في حين تتحاشى الحديث عن غياب المراحيض . فرمي قنينة بلاستيكية او كؤوس بلاستيكية او عظام الذرة برمال الشاطئ اخف و اقل وقعا من ترك طفل يقضي حاجته الطبيعية جنبات السور الواقي للشاطئ. و هنا يجب إعادة النظر في البرنامج التحسيسي لإذاعة الشاطئ حتى لا نقع في التناقضات”.
لكل هذا المطلوب التعجيل بنهاية اشغال التهيئة و خصوصا فتح المراحيض في اسرع وقت ممكن . و العمل على احداث مرافق جديدة على طول الشاطئ الذي يمتد من مدخل المدينة الشمالي و الى غاية الميناء بمعدل مرحاض في كل 200 متر لنصل الى المواصفات المعمول بها للحصول على اللواء الأزرق.





