إزدحام خانق أمام صيدلية المداومة بأزمور.. مرضى بين طوابير الإنتظار وغياب حلول تنهي المعاناة

تحولت صيدلية المداومة بمدينة أزمور، خلال فترات الأعياد والعطل والمناسبات، إلى نقطة إختناق حقيقية تؤرق المرضى وعائلاتهم، بعدما أصبحت مشاهد الإزدحام والطوابير الطويلة عنوانا لمعاناة يومية تتكرر منذ سنوات دون أي تدخل فعلي يضع حدا لهذا الوضع المقلق.
ويشتكي عدد كبير من المواطنين من الإكتظاظ الخانق الذي تشهده صيدلية المداومة الوحيدة بالمدينة، حيث يجد المرضى أنفسهم مضطرين للإنتظار لساعات طويلة من أجل الحصول على دواء ، في مشهد وصفه البعض بـ”المرهق والمذل”، خاصة بالنسبة لكبار السن والمرضى الذين يكونون في أوضاع صحية حرجة.
وأكد عدد من المتضررين أن الإكتفاء بصيدلية واحدة للمداومة بمدينة تعرف كثافة سكانية مهمة، أصبح قرارا غير قادر على مواكبة الطلب المتزايد على الأدوية، خصوصا خلال فترات الأعياد والمناسبات الوطنية، التي يرتفع فيها الإقبال بشكل كبير، مما يؤدي إلى حالة من الفوضى والإحتقان وسط الزبناء.
ولم تقف المعاناة عند حدود الإنتظار الطويل، بل أضطر العديد من المواطنين إلى التوجه نحو جماعة سيدي علي بن حمدوش أو مدينة الجديدة بحثا عن صيدليات أقل إزدحاما، وهو ما يزيد من معاناتهم النفسية والمادية، خاصة بالنسبة للعائلات التي تضطر للتنقل ليلا من أجل إقتناء دواء مستعجل.
ويعتبر مواطنون أن هذه الوضعية تكشف عن إختلالات واضحة في تدبير نظام مداومة الصيدليات بأزمور، في ظل تزايد الشكايات المطالبة بإضافة صيدلية ثانية خلال فترات الضغط، لتخفيف العبئ عن المواطنين وضمان الحد الأدنى من جودة الخدمات الصحية.
كما عبر عدد من المواطنين عن استيائهم مما وصفوه بـ”الصمت غير المفهوم” تجاه مطالبهم المتكررة، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يسيء إلى صورة القطاع الصحي والصيدليات بالمدينة، ويخلق حالة من الإحتقان المتزايد بين المواطنين.
وفي ظل هذه الظروف، يطالب سكان أزمور الجهات المسؤولة، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي، بالتدخل العاجل لإعادة النظر في نظام المداومة، عبر توفير صيدلية إضافية خلال الفترات الحساسة، وتبني حلول عملية تضمن كرامة المرضى وتخفف من معاناة المواطنين الذين يجدون أنفسهم عالقين بين المرض وطوابير الإنتظار.





