إعتداءات بالسلاح الأبيض تستهدف سائقي سيارات الأجرة بسيدي علي بن حمدوش وتثير موجة إستنكار واسعة

بقلم ذ. بوشعيب منتاجي
شهدت جماعة سيدي علي بن حمدوش، في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة حوادث خطيرة تعكس تنامي مظاهر العنف والإنفلات الإجرامي بالمنطقة، حيث تعرض سائقان لسيارات الأجرة من الصنف الثاني بمدينة أزمور لإعتداءات جسدية عنيفة من طرف شخصين مدججين بالسلاح الأبيض .
وأفادت مصادر موثوقة لـالجديدة نيوز أن الإعتداء الأول وقع أمام محطة للوقود بجماعة سيدي علي، حيث حاول السائق الدفاع عن نفسه، ما أضطر المعتديين إلى الفرار مؤقتا. غير أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ قام الشخصان نفسيهما بتعقب سيارة الأجرة في إعتداء ثانٍ بالقرب من متجر لبيع الخمور، حيث أنهالا على السائق بالسلاح الأبيض، متسببين له في إصابة خطيرة على مستوى اليد، كما أصيب أحد الزبناء إصابة بليغة على مستوى الفخذ .
وقد خلف هذا الإعتداء إستنكارا واسعا في صفوف المواطنين، خاصة أن المنطقة شهدت، قبل أسبوع فقط، حوادث مماثلة، من بينها الإعتداء على أحد المواطنين وسلبه مبلغ 5000 درهم، إضافة إلى سرقة تاجر للتوابل فقد خلالها مبلغا يفوق 2500 درهم، ما يعكس تصاعدا مقلقا في وتيرة الجرائم .
وحسب المعطيات المتوفرة، لم يتراجع المعتديان عن أفعالهما الإجرامية، بل واصلا إعتداءاتهما بجرأة، حيث وجها ضربات قوية للسائق الثاني بواسطة سكين، كما أقدما على سلبه مبلغا ماليا، في مشهد صادم لم يسلم منه الزبون الذي وجد نفسه ضحية لجبروت هذا السلوك الإجرامي .
وتم نقل سائق سيارة الأجرة المصاب إصابة بليغة على مستوى اليد على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى المحلي بأزمور ، فيما جرى نقل الزبون إلى المستشفى الإقليمي بالجديدة نظرا لخطورة الإصابة التي تعرض لها على مستوى الفخذ، لتلقي العلاجات الضرورية. وفي المقابل، باشرت المصالح الأمنية المختصة تحقيقا في الواقعة من أجل تحديد هوية الجناة وتوقيفهم.
ورغم فتح البحث، فإن المشتبه فيهما ما يزالان في حالة فرار، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى توفر شروط السلامة والأمن لمهنيي سيارات الأجرة، وحاجتهم إلى حماية قانونية وميدانية أكبر في مواجهة مثل هذه السلوكات الإجرامية.
الحادثة خلفت موجة غضب وإستنكار واسعة وسط الساكنة، مع مطالب ملحة بتشديد العقوبات في حق المتورطين، وإتخاذ إجراءات حازمة لضمان أمن السائقين والمواطنين ووضع حد لمظاهر العنف التي باتت تؤرق المنطقة.





