إغتصاب امرأة كل 7 دقائق بفرنسا

    يأتي زمان على الناس يتبعون سنن من كان قبلهم خطوة خطوة، في كل أمور حياتهم. إنها ثقافة المغلوب التابع للغالب بتعبير ابن خلدون. يبشرنا أغلب مدعي الحداثة بنموذج غربي يعيش حالات من التفكك الأسري والتشردم، وبالرغم من تبنيه لقيم الحداثة التي توافق عليها الناس وانتصروا لها، يبدو أن تنزيلها يعرف اختلالات كبيرة. فتبني الديموقراطية مثلا يخفق إذا أفرزت صناديق الاقتراع تيارا إسلاميا، وحرية التعبير تتوقف إذا انتقدت الصهيونية، والألسنة تخرس إذا قتل طفل فلسطيني برىء، والكل يصرخ ضد لباس يغطي الرأس أو يستر الجسد، وهكذا يقتل الفلسطينيون ويذبح البوسنيون من طرف الصرب كما يقتل شهداء بورما، والعراق وسوريا وليبيا ….. وغيرهم كثير، ويطالب أبناء جلدتنا بالمثلية وحقوق المثليين، والعلاقات الرضائية بتوقيف العقوبات على العلاقة غير الشرعية وانتصروا لحرية الجسد. اليوم ترد علينا أخبار من فرنسا العلمانية من خلال تقرير كشف عن اغتصاب امرأة كل سبع دقائق، إضافة إلى مقتل 128 امرأة سنة 2018 م، جراء عنف أزواجهن أو رفاقهن، وارتفاع العدد إلى 136 امرأة في 2019 م بحسب عدة جمعيات مدافعة عن حقوق النساء .
    وقد نظمت السبت الماضي عدة مسيرات بفرنسا تنديدا بالعنف الممارس ضد النساء من جهة ولزيادة الضغط على الحكومة الفرنسية لكي تتخذ إجراءات أكثر صرامة لحمايتهن حسب جمعية ” نحن كلنا” التي شاركت في مسيرة نظمت في باريس  بالتزامن مع اليوم العالمي لمحاربة العنف ضد النساء .
    فمن نتبع في زمن تاهت فيه العقول وحار كل ذي لب ؟

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المنظمة الديمقراطية للشغل odt تعتبر أن مضامين المادة التاسعة من مشروع القانون المالي لسنة 2020 مخالفة للدستور

إن المنظمة الديمقراطية للشغل odt  تعتبر أن مضامين المادة التاسعة من مشروع القانون المالي لسنة  ...