24 ساعةالواجهةمجرد رأي

إقصاء مغاربة العالم من المشاركة السياسية.

إقصاء مغاربة العالم من المشاركة السياسية.

تواصل الحكومات المتعاقبة رفضها التام لمشاركة مغاربة العالم في الحياة السياسية، رغم أنهم يُعدّون السفراء الحقيقيين للمغرب عبر العالم.

إنهم الممثلون الحقيقيون للمغرب في بلدان الإقامة، والمدافعون عن الوطن وقضاياه داخل البلاد وخارجها، حيث نجدهم دومًا يقفون صفًا واحدًا في وجه أعداء وحدتنا الترابية، ممتثلين للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيّده.

سفراء المغرب في الخارج يمتلكون طاقات ومهارات وكفاءات تستفيد منها دول الإقامة، وقد سبق لي أن كتبت مقالًا بهذا الخصوص تحت عنوان: “خيرنا يديه غيرنا”.

وللأسف، فإن بعض أفراد الجالية – سامحهم الله – ساهموا بشكل مباشر أو غير مباشر في هذا الإقصاء، بعد أن باعوا الذمم من أجل مصالح شخصية ضيقة، غير عابئين بمصلحة الجالية على المدى البعيد.

وما يُؤسف له أكثر، هو أن بعض المرتزقة والمسترزقين، وخونة الوطن في السر والعلن، أصبحوا اليوم في الواجهة؛ يُكرّمون، ويُجازون، وتُمنح لهم امتيازات داخل أرض الوطن.

أتساءل:
من المسؤول عن هذا الخلل؟
من نحاسب؟
من يؤدي فاتورة هذا الإخفاق؟
من… من… ومن…؟

ما أثار سخريتي في الأيام الأخيرة، وخصوصًا بعد الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده بمناسبة عيد المسيرة الخضراء المظفرة، هو ظهور بعض الأشخاص الذين لا نعرف لهم أصلًا ولا فصلًا، فجأة يعلنون تمثيلهم لمغاربة العالم، ويطالبون برئاسة كل من مجلس الجالية والمؤسسة المحمدية!

أقول لهؤلاء، ولخونة الداخل : اتقوا الله في وطنكم.

نحن من طينةٍ مختلفة ؛ طينةٍ اختارت الوفاء للوطن وللملك، والثبات على العهد، دون أن تحرّكنا المصالح الشخصية أو تغرينا الامتيازات الزائلة.

نحن أبناء المغرب البررة، نحمل في قلوبنا راية الوطن، ونصون أمانة الولاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيّده.

لسنا من الباحثين عن الأضواء أو المقاعد، بل نحن من مدرسة الإخلاص، نرى في خدمة الوطن شرفًا، وفي الدفاع عن قضاياه واجبًا مقدّسًا.

ومن يجهل أصلنا وفصلنا، فليعلم أن جذورنا ضاربة في عمق الانتماء، وأن سيرتنا تسبق أسماءنا.

نحن لا نزاحم على المناصب، ولا نتسابق نحو الواجهة، لأننا نؤمن أن العمل الصادق لا يحتاج إلى بهرجة، وأن القيمة بما نقدّمه للوطن، لا بما نحصل عليه منه.

وسيظل شعارنا الخالد: الله، الوطن، الملك.

عاش المغرب حرًّا أبيًّا تحت السيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده، ولا عاش من خانه.

الأربعاء 13 غشت 2025
بقلم: الأستاذ خالد الفرع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى