24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةحقوق الإنسان

إقليم الجديدة على صفيح ساخن.. حافلات النقل الحضري تتوقف عن العمل والركاب أمام خيار “رياضة المشي”

يبدو أن شركة النقل الحضري بمدينة الجديدة وأزمور والجماعات المجاورة قررت، عن غير قصد طبعا، إطلاق برنامج جديد للتشجيع على المشي والحفاظ على اللياقة البدنية، بعدما وجد مستخدمو القطاع أنفسهم بدون أجور منذ شهرين كاملين، وبدون إستفادة من التأمين الإجباري عن المرض منذ سنتين، وكأن الصحة والأجور أصبحتا من الكماليات التي يمكن الإستغناء عنها في هذا الزمن العجيب.

وأمام هذا الوضع الذي يصعب حتى على كتاب الكوميديا السوداء تخيله، أتفق جميع المستخدمين على خوض إضراب مفتوح إبتداءا من يوم الثلاثاء، إحتجاجا على ما وصفوه بتجاهل حقوقهم الإجتماعية والمهنية الأساسية.

فالعامل الذي يقضي يومه بين المحطات والشوارع لضمان تنقل المواطنين، أكتشف أنه مطالب أيضا بالتنقل بين الإدارات بحثا عن أجره الضائع، وربما بين المستشفيات بحثا عن علاج لا يغطيه أي تأمين. أما الراكب الجديدي، والأزموري فيبدو أنهما سيكونان على موعد مع تجربة إستثنائية تجمع بين الإنتظار الطويل والتساؤل المشروع : من المسؤول عن إيصال قطاع حيوي إلى هذه المحطة الأخيرة؟.

الإضراب المرتقب لا يهدد فقط حركة النقل داخل المدن وخارجها ، بل يكشف أيضا عن أعطاب عميقة في تدبير هذا المرفق العمومي الذي تحول من وسيلة لنقل المواطنين إلى ملف ثقيل يجر خلفه شكاوى العمال وتذمر المرتفقين.

وفي إنتظار إيجاد حل ينهي هذه الأزمة، يستعد سكان الجديدة وأزمور والجماعات المجاورة لمرحلة قد تصبح فيها الأرجل الوسيلة الرسمية للنقل الحضري، بينما تبقى الحافلات مركونة في المحطات تنتظر بدورها من يعيد إليها الحياة… ومن يعيد للمستخدمين حقوقهم المؤجلة منذ شهور وسنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى