24 ساعةأخبارأخبار إقليم الجديدةالواجهة

​احتقان بالجديدة.. عمال النقل الحضري ينقلون اعتصامهم إلى أبواب العمالة ويطالبون بتدخل عاجل

​شهد محيط عمالة إقليم الجديدة شللاً شبه تام واحتقاناً كبيراً إثر خوض عمال ومستخدمي قطاع النقل الحضري لوقفة احتجاجية حاشدة، تنديداً بتدهور أوضاعهم المهنية والاجتماعية التي بلغت حداً لم يعد قابلاً للتغاضي. وقد توافد العشرات من السائقين والتقنيين والإداريين التابعين للشركة المفوض لها تدبير القطاع، مؤازرين بإطاراتهم النقابية، لتبليغ صرختهم إلى أعلى سلطة إقليمية بالمدينة، بعد أن سُدت في وجوههم قنوات الحوار مع الجهات المشغلة والوصية على التدبير المفوض.

​وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية التصعيدية كرد فعل مباشر على تراكم المشاكل المادية والاجتماعية التي تخنق الشغيلة، وفي مقدمتها التأخر المستمر في صرف الأجور الشهرية لعدة أشهر، مما تسبب في أزمات معيشية خانقة لعائلات العمال الذين باتوا عاجزين عن تلبية أبسط متطلبات الحياة اليومية أو تسديد ديونهم المتراكمة. وإلى جانب معضلة الرواتب، يرفع المحتجون مطالب ملحة تتعلق بغياب الحماية الاجتماعية، وضعف التغطية الصحية لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلاً عن غياب ظروف العمل اللائقة وتهالك الأسطول الذي بات يشكل خطراً يومياً على السائقين والمرتفقين على حد سواء.

​كما يخيم على أجواء الاحتجاج قلق عميق بخصوص الاستقرار المهني والمستقبل المعيشي لهؤلاء العمال، لا سيما في ظل الغموض الذي يلف مصير العقد المبرم مع الشركة المشغلة وتخوفهم من شبح التسريح أو ضياع مكتسبات الأقدمية والحقوق المكتسبة في حال انتقال التدبير إلى فاعل اقتصادي آخر. هذا الغموض دفع التنسيقيات النقابية إلى مطالبة عامل الإقليم بالتدخل الفوري والحازم بصفته ضامناً للاستقرار الاجتماعي، وذلك لفرض احترام دفتر التحملات وحماية القوت اليومي للمشتغلين بالقطاع.

​وفي الوقت الذي يواصل فيه العمال اعتصامهم المفتوح أمام العمالة، يلقي هذا الإضراب بظلاله الثقيلة على شوارع مدينة الجديدة والمناطق الحضرية المجاورة لها، حيث تسبب شلل حركة الحافلات في أزمة تنقل خانقة أثرت بشكل مباشر على الموظفين، والعمال، وفئة واسعة من التلاميذ والطلبة الذين وجدوا أنفسهم محاصرين ومضطرين للاستعانة ببدائل تنقل مكلفة ومرهقة. وتتعالى الأصوات اليوم بضرورة جلوس الأطراف المعنية إلى طاولة حوار جاد ومسؤول يجبر الشركة على الوفاء بالتزاماتها، ويُنهي معاناة الشغيلة والمواطنين على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى