
بقلم: الدكتور ويحمان
عن صفحة الدكتور ويحمان
للأمانة، أريد في هذا المنشور التوعوي تحذير المغاربة من التغلغل الصهيوني الناعم تحت غطاء “نوستالجيا اليهود المغاربة”.
كلنا لاحظنا في الآونة الأخيرة، أن بعض “اليهود المغاربة” القادمين من الكيان الصهيوني بدأوا يظهرون في مدننا وقُرانا تحت غطاء الحنين والدموع، يتجولون في الأزقة، يزورون بيوتًا قديمة، يتحدثون عن ذكريات طفولة في المغرب… وكأنهم ضحايا منفيون، لا جزء من جريمة مستمرة، لذلك وجب الحذر من هذه “النوستالجيا” القاتلة!
لكن فلنتساءل بصدق، ألم يهاجر أغلبهم طوعًا ليشاركوا في احتلال فلسطين؟ ألم يسكنوا بيوت الفلسطينيين بعد تهجير أصحابها؟ ألم يصمتوا أو يشاركوا في آلة القتل والدمار؟ ألم يحملوا السلاح ضد السكان الاصليين؟ أليسوا الآن يحملون جوازات “دولة” استعمارية تذبح أطفال غزة؟ ألم يشاركوا في الإبادة هم أو أولادهم؟
إنها محاولة أخرى لاختراق وجداننا، لتبييض وجه الاستعمار، ولزرع التطبيع في الذاكرة والقلوب.
نقولها بوضوح: من اختار أن يكون جزءًا من الكيان الصهيوني، فقد اختار موقعه. والعودة إلى المغرب ليست نزهة عاطفية، بل جزء من استراتيجية صهيونية لتطبيع الاستعمار.
لا تكونوا ضحية طيبة قلوبكم، لا تفتحوا الأبواب لحنين كاذب، فلسطين ليست للبيع، ولا التاريخ لعبة نوستالجيا.
لا تفتحوا لهم أبوابكم… فقد فتحها الفلسطينيون من قبلكم! فطردوا من أرضهم.
عادوا اليوم إلى أزقة فاس وصفرو والصويرة وتطوان…”حنينًا” و”شوقًا” إلى “المغرب الجميل” — هكذا يقولون. لا تكونوا مثل الطيّبين من أهل حيفا الذين سلّموا مفاتيح بيوتهم مؤقتًا، فلم يعودوا لها أبدًا! احذروا “نوستالجيا الخبث” الصهيوني، فهي بداية احتلال ناعم جديد…احتلالٌ للعقول والمشاعر، أخطر من البنادق!
اللهم إني بلغت .. و المرجو النشر لتصل هاته الرسالة إلى جميع المغاربة، جزاكم الله خيرا.





