احمد الخطيب وطني لبناني قاتل الخونة و حكم عليه حافظ الاسد بالاعدام

البطل اللبناني أحمد الخطيب
حكم عليه حافظ الأسد بالإعدام فقضى على نفوذه رغم أن أحمد الخطيب وطني يقاتل الخونة
في عام 1975م تحالف رئيس لبنان آنذاك سليمان فرنجية مع إسرائيل واتخذ سياسة عنصرية ضد المسلمين، هدفها تحويل لبنان لدولة مارونية بجانب إسرائيل اليهو. دية، فأمر الجيش بمساندة الميليشيات المارونية المتطرفة، واستعمل الجيش اللبناني في عمليات ضد المسلمين.
–
وأشهر هذه العمليات قيام الجيش اللبناني بقتل الزعيم معروف سعد في 1975/03/06م، وتمت حماية القتلة ما شكلت هذه الحادثة بداية للحرب الأهلية اللبنانية والتي زاد إشتعالها قيام الجيش اللبناني بمساندة ميليشيا مارونية قتلت ركاب فلسطينين مدنيين في حافلة كانت تمر في عين الرمانة في تاريخ 1975/04/13م، فخلقت هذه الحوادث وغيرها حالة من السخط والغضب بين المسلمين.
–
ومع زيادة تكاتف الجيش والميليشيات اللبنانية المارونية في قتال الفلسطينيين والمسلمين، أعلن الملازم أول أحمد الخطيب قائد سرية قوامها 40 رجلاً تمرده، وقام في منطقة أبلح قضاء زحلة بتأسيس (جيش لبنان العربي) في تاريخ 1976/01/21م، والذي أصبح عدده 900 مقاتل تحت قيادته، وحث المسلمين على الانشقاق عن الجيش والإنضمام له، فأنضم لجيشه ضباطاً في البقاع وجبل عامل، وراشيا، وعرمون، ومرجعيون، والخيام، والنبطية، وصيدا، فأصبح عدد جيشه خلال شهر 3000 مقاتل، مجهزين بأسلحة ثقيلة نتيجة سيطرته على ثكنات عسكرية كثيرة.
–
وتحالف مع الفلسطينيين والأحزاب اللبنانية اليسارية والأحزاب الإسلامية ضد الجبهة اللبنانية التابعة لإسرائيل والتي يترأسها (سليمان فرنجية وكميل شمعون وبيار الجميل)، ونجح التحالف في هزيمة الجبهة اللبنانية، وسيطروا على 80% من مساحة لبنان، وكانوا على بعد 10 كم من جونية عاصمة الميليشيات التابعة لإسرائيل، وكاد يتم فك الحصار عن مخيم تل الزعتر، فطلب الرئيس اللبناني سليمان فرنجية من حافظ الأسد التدخل رسميًا.
–
وفي 1976/06/01م، دخل 12 ألف جندي سوري نظامي إلى لبنان وأصبحوا لاحقا 40 ألف جندي، وأعلن أحمد الخطيب رفضه دخول الجيش السوري إلى لبنان، وبدأ الجيش السوري في شن عمليات ضد الفلسطينيين والأحزاب اليسارية وجيش أحمد الخطيب، في تحالف واضح وعلني بين حافظ الأسد وإسرائيل، وساند الجيش السوري الميليشيات المسيحية في اقتحام مخيم تل الزعتر الفلسطيني في 1976/08/12م وارتكاب مجزرة تل الزعتر.
–
وبدأ حافظ الأسد في التواصل مع قادة جيش أحمد الخطيب ودعمهم بشرط أن ينشقوا عنه ودعم تأسيس ميليشيات طائفية تؤدي لخفض عدد جيش لبنان العربي الذي يقوده أحمد الخطيب، ووقعت اشتباكات قوية في منطقة قضاء الشوف بين جيش أحمد الخطيب والجيش السوري والميليشيات التابعة له في 1976/10/13م استمرت 4 أيام إنتصر بها أحمد الخطيب، ولكن نتيجة إنخفاض قوة جيش أحمد الخطيب وحلفائه بعد التدخل السوري، وافق أحمد الخطيب على عرض إجراء مفاوضات مباشرة مع حافظ الأسد.
–
وفي ذاك الإجتماع الذي عقد في تاريخ 1977/01/18م، قام حافظ الأسد بكل خسة بالغدر بأحمد الخطيب ومن معه، فقام بإعتقالهم وأرسلهم إلى سجن المزة العسكري، وتم الحكم عليه بالإعدام ولكن تم الإكتفاء بسجنه، وكان هذا الإعتقال ضربة قاضية تلقاها جيش لبنان العربي أدت لإنفراط عقده ونهايته بإعتقال قادته، وبقي أحمد الخطيب مسجوناً في سوريا حتى تاريخ 1978/10/08م، حيث خرج ووُضع في ما يشبه الإقامة الجبرية التي أدت لنهاية نفوذه السياسي والعسكري.
–
لتشكل هذه الحادثة نهاية فعلية لقصة البطل الذي تعرض للقصف السوري والإسرائيلي، وقد بقي بعيداً عن موقع القرار إلى أن توفي في عام 2014/02/09م.
***** المصادر:
1-
Use of Force: The Practice of States Since
World War II, arthur Weisburd
2-
Military operations in selected Lebanese, McLaurin and Price
3-
معجم الشرق الأوسط: العراق، سوريا، لبنان، فلسطين، الأردن، وليد هندو
4-
The Breakdown of the State in Lebanon, El-Khazen
5-
The Lebanese Army: Capabilities and Challenges in the 1980s, Kechichian
يوسف حوتة





