اخطبوط الخليج و جراد إفريقيا

بقلم أبو أيوب

في مقالين سابقين نشرا على موقع الجديدة نيوز، الأول تحت عنوان ” مابين المضيفين ” و الثاني ” ما بين المعبرين “، كنا تطرقنا فيهما إلى ما بات يعرفه الجناح الأيسر للعالم العربي ” هرمز/ باب المندب ” و ما يعانيه الجناح الأيمن من خارطة أمة إقرأ ” الكركرات/ تندوف شوم ” …

و من خلال المقالين و ربطهما بما يعرفه الوطن العربي من تشردم و تمزيق، و خريف عربي اقتصر على الأنظمة الجمهورية دون سواها، حيث لمحنا إلى كونه قد يشكل تغييرا منذرا ببداية خريف الملكيات في الوطن العربي، “حال الشقيقة الهاشمية الأردنية و ما عرفته من هبة شعبية طالت أسس و مقومات و رموز كينونة الدولة كمثال “، إذ سرعان ما أطلت على الصنوة الأخرى مملكة البحرين لتنتقل من بعد شمولا لأغنى منطقة احتياطا نفطيا شرقي نجد و الحجاز ” مملكة بنو قينقاع المناشرية “. لإبعاد ألسنة اللهيب المستعر،  حيث تفتقت عبقرية أخطوط الخليج، اتقائا و التفافا، على تصدير مقاربة معاكسة لما ينشده السواد الأعظم من رعاع و أوباش و مداويخ جغرافية حكاية المضيفين و قصة المعبرين و لم لا حدوثة ما بين النهرين، أخطبوط، رغم ما تعرفه جبهاته الداخلية من تصدعات و انشقاقات ” المظاهرات الأخيرة التي عمت ربوع السعودية مؤخرا كمثال “، امتدت أذرعه محاولة التهام جراد إفريقيا، بدءا بأرض الفراعنة حيث تأتى لها أرادت، استكمالا للخطة أوعزت لنائب مشير الفراعنة على ولاية عمر المختار و موطن الملك السنوسي و ثورة الفاتح من شتنبر، المشير خليفة حفتر …

لنلق نظرة موجزة على من اختير لتأدية الأدوار الخبيثة، شارك إلى جانب كل من القذافي و عبد السلام جلود و أحمد قذاف الدم و ثلة من الضباط العسكريين و ….. في الإنقلاب على الملكية، كما شارك في الحرب الليبية التشادية بداية 87 بمنطقة أوزو الغنية باليورانيوم، توغل بقواته داخل تشاد بأمر من العقيد القذافي، بعض المحللين يرون فيها محاولة إبعاد، تدخل القوات الفرنسية إلى جانب نظيرتها التشادية و في غياب أي دعم و مساندة من سلطات طرابلس، وجد المشير خليفة حفتر نفسه أسير حرب، بوصول إدريس دبي لسدة الحكم في تشاد، هربته القوات الأمريكية مع حوالي 300 من جنوده نحو أمريكا، لاستغلاله فيما بعد ضد القذافي، هذا ما يفسره تواجده أثناء محاصرة طرابلس و اقتفاء أثر الزعيم الليبي و بقية الحكاية تعرفونها و لا داعي لسردها، جرد انضاف لآخر في مصر تأسيسا لجراد إفريقي بدعم من أخطبوط خليجي، مبتغاه التوسع و الإكتساح و إعادة الإنتشار غربا، تسهيلا لعملية قضم جنوبا، إشارة لما يحدث حاليا بالمفترض بها أن تكون سلة أمة إقرأ الغذائية ” السودان “، مشير آخر يعتلي عرش مشير بائد، حيث تناقلت مختلف وسائل الإعلام الدولية ما حدث بالأمس من انقلاب عسكري بالبلد، قد يذكرنا بما قام به مشير الفراعنة و ما يقوم به حاليا مشير أبجاديا و محاصر طرابلس الغرب، لتترسخ في الأذهان صورة أريد لها التضبيب حجبا لحقيقة حدوثه شعب و مشير  ينشدان التغيير ” الشعب / الجيش خاوا خاوا ” على ضفاف حكاية المعبرين، شعار عصي على فهم ماسونيي الخليج من بني قينقاع و بني النضير، لذا تحركت أذرعهم الإعلامية من عربية و قناة أبو ظبي و من هم على الشاكلة …… تدخلا سافرا ،قدحا و تجريحا، تزويرا و تلميحا …. كل المحاولات بائت بالفشل،  لتهل في الأخير مخاضات و إرهاصات فجر جديد، رغم الكبوات و الزلات، الإخفاقات و الإنزلاقات، هذه طبيعة الحياة كالطفل الذي بداخلنا، الطفل الذي علمنا كيفية النهوض من جديد إلى أن تستوي المشية، بوعي أو بدونه، يحفر الأخطبوط قبره بنفسه، مضحيا بسنده و دعمه من جراد إفريقيا، محاولا غزو جرود مليون و خمسمائة ألف شهيد، كما حاولوا بالأمس القريب غزو جرود عرسال ” إشارة إلى لبنان و حزب الله و التوسع الإيراني “، و ما فلحوا، و هكذا تصبح الأموال العربية هباءا منثورا لكل من هب من ترامب و ماكرون و دب من بوتين و أردوغان و الشينوة …

هنا يطرح السؤال عن موقف الإتحاد الإفريقي مما يحدث و يجري في السودان و ليبيا ؟ و عن محاولات احتواء موريتانيا عبر ميناء نواذيبو ؟ و عن الجزائر و …… ؟ و عن المغرب و معظلة الخاصرة الرخوة ؟ و عن ….. و عن ….. و عن ….. تفتيت للمفتت و تقسيم للمقسم، إلا من رحم ربك، أو من باركته إرادة الجماهير، إرادة شعب و قوة حية مجتمعية، همها الأوحد الوحيد، تأليف رعاع و توليف أوباش على طريق احاث تغيير … خلاصة القول أن ما بين أخطبوط خليجي و جراد إفريقي سيان، لا يفرقهما فارق، السراق مهما اختلفوا على المسروق …… لتنتهي الحكاية منذ البداية على ما ابتدأت به، أهو ربيع عربي حقا ؟  أم أنه مجرد خريف و شتان ما بين الإثنين ؟ كنتم خير امة اخرجت للناس …….. أما الآن !!!!؟؟؟؟ برهنوا أن …….

أيام قاتمة سوداء،  هكذا قالت، نهاية أبريل تيرمومتر الحدث و الأحداث و لله في خلقه شؤون.، إستعدوا للصدمة.  طاب يومكم و حلى لقائكم في مقبل الأيام .

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هاجر الريسوني تعانق الحرية بعد عفو ملكي

    تتبع الرأي العام المغربي بكثير من الاهتمام ملف الصحفية هاجر الريسوني، وسال كثير ...