ادريس الكنبوري :معركة وراء الكواليس بالتوازي مع استمرار الجرائم الصهيونية في غزة

كشف د.إدريس الكنبوري أنه في الوقت الذي تستمر الجرائم الصهيونية في غزة، هناك معركة خفية تجري وراء الكواليس، معركة فضحت الجميع.

وأضاف المحلل السياسي المغربي “حسب جريدة “لوموند” الفرنسية، مستندة على تصريحات لمسؤولي منظمات من المجتمع المدني بالأسماء في مصر ولبنان وفلسطين والأردن، فإن البلدان الأوروبية تضغط على جمعيات المجتمع المدني في الدول العربية عن طريق المال لكي لا تبدي مواقف ضد العدوان الصهيوني.

وشدد ذات المتحدث أننا “نعرف جميعا بأن الدول الأوروبية والمنظمات الأوروبية تدعم ماليا جمعيات المجتمع المدني التي تنشط في مجال المرأة أو الأمازيغية أو الدين أو التربية أو الإعلام، وجميعنا يعرف أن هذا الدعم المالي فيه شروط، ومن أراد الدعم عليه قبول تلك الشريط أو الانصراف بعد السلام عليكم وعليكم السلام.

ولكننا لا نعرف تلك الشروط لأنها غير مكتوبة بل هي شفوية وسرية، إنما يمكن أن نعرف تلك الشروط من خلال الرسالة التي تؤديها جمعية أو منظمة معينة، مثلا عندما تكون لديك منظمة نسائية تطالب بالمساواة المطلقة في الإرث في بلد مسلم، وتقول لك بأنها تفعل ذلك من أجل تحقيق المساواة، فاعلم أنها تفعل ذلك من أجل تحقيق الشروط.

ذكرت الجريدة الفرنسية أن ألمانيا أوقفت الدعم المالي لمركز الدعم القانوني للمرأة المصرية في نوفمبر الماضي، بعد أن وقع المركز بيانا مع 200 جمعية عربية تندد بالإجرام الصهيوني. وزير الخارجية الألماني قال بالحرف إن ذلك البيان مخالف للخط الذي تسير عليه برلين، وخاصة الدعوة إلى المقاطعة الاقتصادية لإصرائيل.

المركز المصري يستفيد من الدعم الألماني السنوي منذ سنوات طويلة، وهو يعمل في مجال دعم النساء ضحايا تجارة البشر، ولكن بعد استنكار المركز للعدوان الإصرائيلي على البشر أوقفت ألمانيا دعمها لمركز يدعم ضحايا تجارة البشر، لأن هناك نوعين من البشر.

وتضيف لوموند: إن جمعيات حقوق الإنسان في العالم العربي مهددة بفقدان الدعم المالي إذا لم تساير الخط السياسي للممولين في الصراع الفلسطيني الإصرائيلي.

أما الاتحاد الأوروبي فقد أضاف إلى جميع العقود الموقعة مع جمعيات ومنظمات المجتمع المدني في الدول العربية بندا جديدا ينص على أن تلك المنظمات يجب أن لا تدعو إلى العنف أو الكراهية.

بالطبع العنف والكراهية معناهما تأييد إسرائيل أو على الأقل التزام الصمت.

دولة السويد خاطبت المنظمات المدنية الفلسطينية مباشرة: عليكم إدانة حركة حماس.

سويسرا أوقفت تعاقدها مع ثلاث منظمات مدنية فلسطينية لأنها لم تقم بإدانة المقاومة.

هل هذه فضيحة للغرب؟ طبعا لا، إنها فضيحة للمجتمع المدني في العالم العربي. لقد كان يتلقى الأموال من الغرب لتنفيذ توصياته ويصرخ بأنه يريد الإصلاح، بينما هو يتسلم الأموال من تحت الطاولة، إلى أن جاءت الكاشفة، غزة”.

وخلص الكاتب والروائي المغربي إلى أنه “لا يوجد مجتمع مدني في العالم العربي، ما هو موجود فعلا هو استعمار جديد من خلال المجتمع المدني، بعد أن كان في الماضي من خلال الدولة. عندما خرج الاستعمار قال للدول العربية: خذوا السلطة واعطونا المجتمع المدني. فأخذوه”.

About الجديدة نيوز

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

x

Check Also

التدافع السياسي قبل الهدنة في قطاع غزة …

  بقلم: أ. د. محسن محمد صالح، مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات. يظهر أنّ ...