ازدحام قطارات الجديدة الدارالبيضاء .. معاناة يومية ومسؤولية غائبة.
ازدحام قطارات الجديدة الدارالبيضاء .. معاناة يومية ومسؤولية غائبة.

بوشعيب منتاجي
لم يعد للمكتب الوطني للسكك الحديدية أي مبرر مقنع لما تعرفه القطارات القادمة من مدينة الجديدة في إتجاه الدار البيضاء من إكتظاظ خانق وتأخر متكرر في المواعيد، وهي مشاكل مزمنة طال أمدها رغم تكرار شكايات المرتفقين وتنبيهات وسائل الإعلام المحلية، من بينها الجريدة الالكترونية الجديدة نيوز التي سبق أن تطرقت للموضوع في أكثر من مناسبة.
ففي الوقت الذي تمكنت فيه إدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية من معالجة مجموعة من الإشكالات في خطوط وسكك أخرى عبر المملكة، ما تزال خطوط الجديدة الدار البيضاء تعاني من سوء التدبير وغياب حلول عملية، رغم ما يقدمه المكتب من صورة مؤسساتية حديثة ومشاريع بنية تحتية متطورة في مناطق أخرى.
المسافرون عبر خط الجديدة الدارالبيضاء يشتكون يوميا من الإكتظاظ غير المقبول داخل العربات، إلى حد يصعب معه إيجاد مقعد واحد في أوقات الذروة، ، مما يحول الرحلة إلى معاناة حقيقية خاصة بالنسبة للطلبة والموظفين الذين يعتمدون على هذه الوسيلة بشكل يومي للتنقل نحو العاصمة الإقتصادية.
وتطرح هذه الوضعية أكثر من علامة إستفهام حول دور التمثيلية الجهوية للمكتب بإقليم الجديدة، ومدى تفاعلها مع شكايات المواطنين ، في ظل غياب حلول واقعية توازي حجم المعاناة اليومية.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى سيستمر تجاهل هذه الإشكالية التي تمس بشكل مباشر جودة الخدمات وكرامة المسافر، خصوصًا وأن المكتب الوطني للسكك الحديدية يعتبر من المؤسسات العمومية الرائدة التي راكمت خبرة كبيرة في التسيير والتحديث؟
إن الحس الوطني والحداثي الذي يميز إدارة المكتب على الصعيد الوطني يجب أن يجد طريقه إلى التنفيذ الميداني في إقليم الجديدة، حتى لا تبقى معاناة الركاب مجرد قضية موسمية تطرح في الإعلام ثم تنسى .





