الواجهةمجرد رأي

ازدواجية مواقف الافارقة اتجاه المغرب

إدريس الكنبوري يكتب:
يعرف الأفارقة أن قضية الصحراء المغربية هي الذراع الذي يوجع المغاربة لذلك يحاولون دائما ليها لإحداث المزيد من الوجع واستدراجهم، وقد تبين أخيرا أن بعض الأفارقة قلوبهم مع علي وسيوفهم مع معاوية، وماذا يفعل سيدنا علي بقلوب بلا سيوف؟.
قلنا أمس إن العلاقات المغربية- الإفريقية في حاجة اليوم إلى إعادة نظر من موقع براغماتي، على أساس المصالح المغربية أولا وأخيرا. لقد بدأ المغرب التوجه نحو افريقيا من أجل قضية الصحراء، وقدم الكثير للدول الإفريقية بكثير من الكرم والجود وأنفق الأموال وحشد الاستثمارات والمساعدات السخية إيمانا بعمقه الإفريقي القاري، واجتهد المجتهدون في التأليف والتوليف حول العلاقات المغربية- الإفريقية لكنهم ظلوا يدورون حول التاريخ لأنهم لم يجدوا في الحاضر شيئا.
وفي النهاية قرر المغرب التوجه إلى أمريكا وكان اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمبادرة الحكم الذاتي المغربية عام 2020 حاسما، إذ تغريدة واحدة لترامب غيرت المعادلة التي لم ولن تغيرها 54 دولة في الاتحاد الإفريقي، وهذا يعني بكل بساطة أن رهاننا على القارة الإفريقية لم يكن في محله.
والسبب أن الرهان على دول غير مستقرة سياسيا وعسكريا لا يمكن أن ينجح لأن إفريقيا نفسها تراهن على أوروبا وأمريكا، وبدل المراهنة على من يراهن على غيره من الأفضل المراهنة على من يراهن الأفارقة عليه، وقد قيل في الذكر: واتوا البيوت من أبوابها.
إن أي مغربي شريف يحز في نفسه أن يرى بلده يتعرض للطعن من لدن من نسميهم الأشقاء، وقد تبين من خلال ردود الفعل خلال كأس افريقيا للأمم أن حسابات المغرب الإفريقية فشلت أو في طريقها إلى الفشل، لأن المغرب أعطى أمواله دون أن يكسب قلوب الأفارقة.
قد يبدو هذا الكلام عنصريا للبعض، خصوصا لأولئك الذين يرفعون شعار تمغربيت ويدعون إلى الانفصال عن المشرق لأنهم أصحاب ميزان مختل، فإذا كانت تمغربيت على حساب المشرق لماذا لا تكون على حساب إفريقيا؟.
الاستثمار الوحيد الذي يجب أن يقوم به المغرب هو الاستثمار في المغاربة لأنهم القبيلة الوحيدة التي تضع قلوبها وسيوفها مع المغرب، وترى أن علي ومعاوية مغربيان، بدل تركهم مجرد جمهور يحتاج أيديهم فقط يوم يريد التصفيق، فالمغاربة هم اللاعبون الذين يشارك بهم المغرب في المباربات السياسية كما يشارك بإحدى عشر لاعبا في المباريات الكروية، وإذا تعامل المغرب مع كل مواطن باعتباره لاعبا يحمل قميصا فسوف يصبح الأفضل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى