أخبار دوليةالواجهة

اغتيال محسن فخري زادة

    كان فخري زادة رئيسا لمنظمة البحث والابتكار بوزارة الدفاع الإيرانية.

    اتهم الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إسرائيل باغتيال كبير علماء الذرة الإيرانيين. وقال إن ذلك لن يبطئ برنامج إيران النووي.
وقال روحاني إن بلاده سترد “في الوقت المناسب”، لكن مقتل محسن فخري زادة لن يدفع إيران إلى اتخاذ قرارات متسرعة.

    وفارق فخري زادة الحياة في المستشفى بعدما هاجم مسلحون سيارته في منطقة أبسارد بمحافظة دماوند بالقرب من العاصمة طهران.

    ويعتقد أن عملية الاغتيال ربما حازت على دعم أمريكي، فمن المعروف أنّ الرئيس ترامب قد فكر في مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية في وقت سابق من هذا الشهر.

    وقال روحاني، في اجتماع لمجلس الوزراء نقله التلفزيونالرسمي، إنه “يجب أن يعلم أعداء إيران أن الشعب الإيراني والمسؤولين أكثر شجاعة من ترك هذا العمل الإجرامي دون رد”.

محسن فخري زادة، “أبو القنبلة النووية الإيرانية” من هو؟

وأضاف “في الوقت المناسب سيحاسبون على هذه الجريمة”.

    وسبق أن قالت إسرائيل إن فخري زادة هو العقل المدبر لما وصفته ببرنامج سري للأسلحة النووية، لكنها لم تعلق على اغتياله.

    وفي تصريح سابق اتهم روحاني “مرتزقة النظام الصهيوني القمعي” – في إشارة إلى إسرائيل – بالوقوف وراء الهجوم.

    وقال “اغتيال الشهيد فخري زادة يظهر يأس أعدائنا وعمق حقدهم .. استشهاده لن يبطئ من إنجازاتنا”.

    واتهم وزير الخارجية الإيراني إسرائيل بالوقوف وراء حادث الاغتيال، قائلا إن هناك “مؤشرات جدية على وجود دور إسرائيلي”.

    ودعا محمد جواد ظريف، المجتمع الدولي إلى “إدانة هذا العمل الذي يمثل إرهاب الدولة”.

    وقال في تغريدة على تويتر”الإرهابيون قتلوا اليوم عالم إيراني بارز”.

    وكان حسين دهقان، المستشار العسكري للمرشد الأعلى آية الله خامنئي، قد تعهد بأن يضرب كـ”الرعد” أولئك الذين يحاولون إشعال حرب شاملة.

    وتعهد الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، بإعادة التواصل مع إيران عندما يصبح رئيسا للولايات المتحدة في يناير/ كانون الثاني، على الرغم من المعارضة الإسرائيلية الطويلة.

    وقال الرئيس السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه)، جون برينان، إن مقتل العالم عمل “إجرامي” و “طائش للغاية” ويهدد بإشعال الصراع في المنطقة.

    وقال في سلسلة تغريدات، إن مقتل فخري زاده “يهدد برد قاتل وجولة جديدة من الصراع الإقليمي”.

    وأضاف برينان أنه لا يعرف “ما إذا كانت حكومة أجنبية قد سمحت بقتل فخري زاده أو نفذته”.

    وحذّر سفير إيران لدى الأمم المتحدة، مجيد تخت روانجي، الولايات المتحدة وإسرائيل من القيام بأي مغامرة ضد بلاده خاصة في الفترة المتبقية لإدارة ترامب، مؤكدا حق ايران “في اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة للدفاع عن شعبها وامنها.”

    وقال روانجي إن “القتل انتهاك واضح للقانون الدولي، ويهدف إلى إحداث فوضى في المنطقة.”

    وحث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجميع على ضبط النفس.

    وتعتبر وكالات استخبارات غربية فخري زادة المسؤول عن برنامج سري للأسلحة النووية في إيران.

    وتفيد تقارير بأن دبلوماسيين يصفونه بأنه “أبو القنبلة الإيرانية”.

    ويأتي الاغتيال وسط تجدد القلق من زيادة كمية اليورانيوم الذي تخصبه إيران، والذي يعتبر متطلباً لتوليد الطاقة النووية السلمية وكذلك لإنتاج أسلحة نووية.

    وتصر إيران على أن برنامجها النووي يخدم أغراضاً سلمية فقط.

    وكان 4 علماء إيرانيين قد اغتيلوا بين عامي 2004 و2012. واتهمت إيران إسرائيل بالضلوع في عمليات الاغتيال.

    وذكر اسم فخري زادة في خطاب ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن برنامج إيران النووي في شهر مايو/ أيار عام 2018.

    كيف قتل فخري زادة ؟

    قالت وزارة الدفاع الإيرانية، في بيان، الجمعة ، إن “إرهابيين مسلحين استهدفوا سيارة كانت تقل محسن فخري زادة، رئيس منظمة البحث والابتكار بالوزارة”.

    وأضافت “بعد اشتباك بين الإرهابيين وحراسه أصيب فخري زادة بجروح بالغة وتم نقله الى المستشفى”.

    وأردفت “لسوء الحظ لم تنجح جهود الفريق الطبي لانقاذه”.

    وذكرت تقارير إعلامية إيرانية أن المهاجمين فتحوا النار على العالم وهو داخل سيارته.

    وكانت وكالة أنباء فارس الإيرانية قد أفادت في وقت سابق بوقوع انفجار في سيارة في بلدة أبسارد، حيث أفاد شهود عيان أن “ثلاثة إلى أربعة أشخاص، قيل إنهم إرهابيون، قتلوا”.

    لماذا استُهدف فخري زادة ؟

    يقول، بول آدمز، مراسل الشؤون الدبلوماسية في بي بي سي، إنه كان من الواضح أن فخري زادة لا يزال لاعبا رئيسيا في المشهد الإيراني، بصفته رئيسا لمنظمة البحث والابتكار بوزارة الدفاع. ومن هنا جاء تحذير بنيامين نتنياهو قبل عامين بـ «تذكر اسمه».

    ويضيف آدمز أنه منذ أن بدأت إيران في خرق التزاماتها بشروط الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، تحركت البلاد بسرعة، حيث شرعت في زيادة مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب وتخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء أعلى من المستوى المسموح به بموجب الاتفاق.

    ولا تعتبر إيران ذلك خرقا للاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة ثم أعادت فرض عقوبات قاسية على إيران.

    لطالما قال المسؤولون الإيرانيون إن مثل هذه التحركات يمكن عكسها، لكن التطورات في مجال البحث والتطوير يصعب استئصالها.

    قال سفير إيران السابق لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، علي أصغر سلطانية، مؤخرًا: “لا يمكننا العودة إلى الوراء”.

    ويؤكد آدمز أنه إذا كان محسن فخري زادة هو اللاعب الرئيسي الذي تتحدث عنه إسرائيل، فإن موته قد يمثل محاولة شخص ما لكبح تقدم إيران إلى الأمام.

    ويعتقد أن الاغتيال يمكن أن يهدف أيضا إلى تعقيد أي مفاوضات مستقبلية. خصوصا مع حديث الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، عن إعادة واشنطن إلى الصفقة مع إيران.

    من هو محسن فخري زادة؟

    كان فخري زادة يعد أشهر عالم نووي إيراني، وهو مسؤول بارز في الحرس الثوري الإيراني.

    ولطالما تحدثت عنه مصادر أمنية غربية على أنه يتمتع بنفوذ كبير ودور أساسي في برنامج إيران النووي.

    ووفقاً لوثائق سرية حصلت عليها إسرائيل في عام 2018، أشرف فخري زادة على برنامج لإنتاج أسلحة نووية.

    وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها إنه حدد فخري زادة على أنه كبير العلماء في البرنامج، وحثّ الناس على “تذكر هذا الاسم”.

    وفي عام 2018، كشف نتنياهو ما وصف بأنه أرشيف إيران الذري السري.

    وفي عام 2015، قارنته صحيفة نيويورك تايمز بالفيزيائي الذي أدار مشروع مانهاتن، روبرت أوبنهايمر، والذي أنتج خلال الحرب العالمية الثانية أول أسلحة ذرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى