الأستاذ المصطفى مكار… نموذج للوفاء الإنساني وعطاء بلا حدود.

في زمنٍ تتسارع فيه وتيرة الحياة وتتراجع فيه أحيانا قيم التضامن والتآزر، يبرز بعض الأشخاص كإستثناء جميل يعيد الإعتبار للمعنى الحقيقي للإنسانية. ومن بين هذه النماذج المشرفة، يسطع إسم الأستاذ المصطفى مكار، الرجل الذي لم يكن يوما مجرد فرد عادي، بل عنوانا للإنسانية..
ينحدر الأستاذ المصطفى مكار من أسرة عرفت عبر التاريخ بأصالتها وكرمها ومواقفها النضالية بإقليم الجديدة ، وهي القيم التي لم تبق حبيسة الذاكرة أو الرواية، بل تجسدت في سلوك يومي يعكس عمق الإنتماء لذلك الإرث النبيل. فقد أستطاع أن يحول هذه المبادئ إلى ممارسة واقعية، يلمسها كل من عرفه عن قرب أو تعامل معه في مختلف المواقف.
ويشهد كل من جاوره أو رافقه، أن الرجل يتميز بروح إنسانية عالية وقلب رحيم، لا يتردد في تقديم يد العون للجميع ولا يتأخر عن مساندة أصدقائه في أوقات الشدة. فكم من موقف صعب كان فيه حضوره مصدر طمأنينة، وكم من أزمة خفف وطأتها بحكمته وكلماته الدافئة ومساندته الصادقة.
وتتجلى معادن الرجال الحقيقية في لحظات المحن، حيث تختفي الأقنعة وتظهر الحقائق. وفي هذا السياق، برهن الأستاذ المصطفى مكار، خلال ظروف صحية صعبة مر بها أحد الزملاء الطيبين ، عن وفاء نادر ونبل صادق، إذ كان حاضرا بكل جوارحه، داعما ومعينا دون إنتظار مقابل أو سعيٍ وراء شكر. وقد تركت هذه الوقفة الإنسانية أثرا عميقا في نفوس جميع أعضاء مكتب نادي الصحفيين بأزمور والدائرة ، تتجاوز حدود الكلمات والتعبير.
إن الحديث عن المصطفى مكار لا يختزل فقط في كونه فاعل خير، بل يتعداه إلى كونه مدرسة قائمة بذاتها في القيم الإنسانية، حيث يجسد معاني الشهامة والرجولة والوفاء في أسمى صورها. فهو من أولئك الذين يعيشون للآخرين بقدر ما يعيشون لأنفسهم، ويمنحون الحب بسخاء دون حساب، ويزرعون الأمل في قلوب من حولهم دون إنتظار مقابل.
وفي الختام، قد تعجز الكلمات عن الإحاطة بقيمة ما يقدمه هذا الرجل النبيل، غير أن الأثر الطيب الذي يتركه في القلوب يظل أصدق تعبير عن مكانته. فجزاه الله خير الجزاء، وبارك في عمره وعطائه، وجعل كل ما يقدمه في ميزان حسناته.





