الواجهةمجرد رأي

الإحتلال ” إعدام ” بارد..!!

 

مسرور المراكشي :

_ تقنين”الإعدام” هي الرصاصة الأخيرة في جعبة الإحتلال :

لم يكن إقرار حكم الإعدام من برلمان المحتل، مفاجأة لي و للكثير من مناصري القضية الفلسطينية، فما هو في الحقيقة إلا تحصيل حاصل، حيث كان الفلسطيني يعدم بدم بارد في الشارع وعلى مرأى و مسمع من العالم، تحت ذرائع واهية مثلا : جنود الاحتلال قتلوا فلسطيني بعدما اشتبهوا في حمله متفجرات، جنود قتلوا فلسطينية تحمل سلاح أبيض دفاعا عن النفس، وفي الغالب يترك الفلسطيني ينزف حتى الموت بعد منع الإسعاف من الوصول إليه، ثم أليس الحصار الخانق على غزة نوع من أنواع الإعدام الجماعي، إن مجرد احتلال فلسطين يعد إعدام للوطن والهوية والتاريخ، في رأيي حسنا فعل المحتل عندما أصدر قانون (إعدام الأسرى )، وبذلك تسقط ورقة التوت و تنكشف سوءة النظام العالمي، وكل من يدعم الكيان وكل منظمات المجتمع الدولي، كما يقال : ( أصبح اللعب على المكشوف)، إن إصدار هذا القانون في هذا الوقت الذي يتلقى فيه الكيان طوفان من الصواريخ والمسرات، حيث أصبحت الكثير من مدنه وبلداته تشبه دمار غزة، إضافة إلى الخسائر الكبيرة التي تلقاها أكبر حلفاء الكيان، في الحرب مع إيران وما هروب حاملة الطائرات الأكبر عالميا ( جيرالد فورد)، ولجوئها إلى البحر الأحمر إلا دليل على تراجع قوة أمريكا و هيبتها، وكذا سقوط طائرات F 35 و أسر ربابنتها و أسر جنود مشاة، المهم أن يصدر قانون إعدام الأسرى في هذه الظروف يعد بمثابة ( سياسية الهروب إلى الأمام )، إن رقص الإرهابي ( بن غفير ) طربا بعد المصادقة على هذا القانون، يؤكد على تمتعه بغباء نادر و جهل كبير بالتاريخ و بعقيدة المسلمين….

_ كل بلاغات أبو عبيدة تختم بـ( إنه لجهاد نصر أو استشهاد) :

السؤال المطروح هو هل يفهم المتطرف (بن غفير ) وباقي الإرهابيين في حزبه، معنى و دلالة ختم أبو عبيدة كل بلاغاته العسكرية بهذه العبارات…؟ لا أظن أن الحمقى يدركون مغزى هذه الكلمات، الخفيفة على اللسان الثقيلة في ميزان المقاومة والجهاد، فلو فهم الحمقى هذا المعنى ما فرحوا ولا احتفلوا بهذا القانون، إن أسمى أماني جند كتائب القسام وباقي الفصائل المقاتلة، هي الجنة ولا تنال إلا بالشهادة وقانون إعدام الأسرى، ماهو إلا الطريق السيار السريع إلى جنة الخلد التي عرضها السموات والارض، بدل أن يموت الأسير ببطئ أي قطرة قطرة تقدم له هذه الخدمة السريعة، الإستشهاد واحد سواء أكان بـ الأباتشي أو بـF 16 أو بقذيفة”ميركافا” أو شنقا، لقد تم إعدام الملايين في إفريقيا و آسيا و أوستراليا دون محاكمة، في القرن الماضي من طرف بريطانيا وفرنسا وأمريكا، ولم ينفع ذلك في كبح تصاعد المقاومة حتى طرد الإحتلال، واليوم نطرح هذا السؤال : ماذا سيستفيد الكيان من إصدار قانون إعدام الأسرى…؟ في رأيي لاشيء إلا محاولة بئيسة تظهر الصهاينة على أنهم دولة قانون ومؤسسات، وذلك عبر مسرحية هزلية رديئة الإخراج في ما يسمى”الكنيست”، و المضحك هو أن الإحتلال أصلا ليس قانونيا منذ دخوله أرض فلسطين، فكيف ينتظر العالم إذن من إرهابيين أن يصبحوا دولة قانون..؟!، إنه فقط استفزاز و حرب نفسية تستهدف الأسرى و ذويهم، الكيان ليس ملزم بإصدار قانون إعدام الأسرى، لأن هناك قوانين تبيح له إطلاق النار على كل مشتبه فيه، وذلك دون انتظار أوامر القيادة أو حتى الرجوع إليها، إضافة إلى توزيع الآلاف من قطع السلاح على المتطرفين، في كل المستوطنات و تحريضهم على قل الفلسطينيين دون خوف من متابعات قضائية، زد على ذلك تحريض كبار رجال الدين اليهود المتشددين ( الحاخامات)، على قتل كل فلسطيني فقط لكونه عربي، لأن كتبهم الدينية المحرفة لا تعتبرهم أصلا من البشر ….!!!
خلاصة :
والآن بعد هذا التوضيح يظهر أن قانون إعدام الأسرى، ما هو إلا تحصيل حاصل ببساطة الإحتلال لا يحتاج الى قانون، فعندما تلقي طائرة لـ F16 قنبلة تزن طن على سوق، أو مدرسة أو على مجموعة من الفلسطينيين أمام مخبزة…، أليس هذا إعدام جماعي..؟ فهل تصرف هذا الطيار الإرهابي قانوني …، إن العدو محبط بعد استعماله كل الأسلحة الشرعية وغير الشرعية، ولم يفلح في ثني الشباب عن الإلتحاق بصفوف المقاومة، يأتي إصدار قانون إعدام الأسرى كأخر محاولة لإرهاب الشباب، المهم ما العمل الآن..؟ اتركوا العاطفة جانبا العدو لا يؤمن بالدموع، لا ينبغي الإنجرار إلى الجزيئات رغم خطورة هذا القانون، والتركيز على تصعيد سلاح المقاطعة لكل منتج يدعم الإحتلال، الدعم المالي للمقاومة مهم للدول البعيدة نسبيا عن فلسطين، أما دول الطوق يجب أن يدعموا المقاومة بالسلاح، مصير القضية الفلسطينية و الشرق الاوسط وكل العالم يتقرر في هذه الحرب، إن بشائر النصر تلوح في الأفق رغم الدماء و المعانات، ( .. يرونه بعيدا ونراه قريبا.. )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى