الاتحاد العام للشغالين بالمغرب يعقد الدورة العادية للمجلس العام ببوزنيقة.

احتضن مجمع مولاي رشيد للشباب و الطفولة ببوزنيقة اجتماعا للمجلس العام  في دورته العادية  يومي الجمعة و السبت 4 و 5 أكتوبر 2019 .  وبعد التحقق من النصاب القانوني  حيث وصل الحضور الى 193 عضوا من اصل  213 ألمكونين للمجلس (الفصل 14 من القانون الأساسي ). لكن الملاحظ  هو غياب مجموعة من الوجوه أهمها برلمانيو الاتحاد العام و مجموعة من الكتاب العامين لبعض القطاعات من قبيل التعليم ، الماء و الصيد البحري .

 و بعد تلاوة الفاتحة تلا الكاتب العام للاتحاد تقريره الذي تميز بالتركيز على النقط التي يجب المناقشة بشأنها و كذلك اتخاذ القرارات المناسبة في القضايا المطروحة. و هكذا أعاد السيد النعم ميارة  الى الاذهان اتفاق 25 ابريل الذي وقعه الاتحاد بعد التفويض الذي حصل عليه من مجلسه العام  المنعقد شهر ابريل 2019 بمكناس.  وقال في هذا الصدد بان منظمته وافقت على الاتفاق بالرغم من ضألته.  لكن المصالح الكبرى للوطن جعلتنا نساهم في السلم الاجتماعي . و الحكومة عوض ان تقوم بأجرأة  الاتفاق اختارت عملية تسويف جديدة  خصوصا فيما يتعلق بصرف التعويضات العائلية  في القطاع الخاص .معللة ذلك بضرورة اجتماع المجلس الإداري للضمان الاجتماعي . لكن الحقيقة ان مذكرة في الموضوع توصل بها هذا الصندوق غداة توقيع الاتفاق.

بالمقابل  عجلت بمناقشة مشروع قانون الاضراب . هذا القانون الذي وضع لدى اللجنة المختصة بالبرلمان سنة 2015 . و تحاول الحكومة الان المصادقة عليه خلال هذه الدورة التشريعية . علما ان اتفاق ابريل لا يشير من قريب او من بعيد  الى قبول المركزيات النقابية لمشروع القانون الخاص بالإضراب. و ان المقارنات بين بلدنا و مجموعة من الدول الاوروبية فيما يخص قانون الاضراب  كما أشار تقرير وزير الشغل غير ذات موضوع . و أضاف قائلا أعطوا للشغيلة المغربية ما توفر هذه البلاد  للطبقة العاملة و  حتما سنصادق على قانون الاضراب. فوضعية عمالنا تتميز بالهشاشة . تتميز بطغيان الباطرونا في المؤسسات الاقتصادية القانونية . و تتميز بطغيان القطاع الغير المهيكل .

 كان على الحكومة ان تعلن على تأسيس لجنة ثلاثية ( نقابات – باطرونا – حكومة ) تشتغل في هدوء بعيدا عن عامل الوقت و عن المزايدات السياسوية . لمناقشة المشروع  و اغنائه و الاتفاق بشان نصوصه . اما التوقيع على بياض فهذا غير مقبول.  و لم يحصل أي اتفاق بشأنه.

 وعلى هامش اجتماعات المجلس نظم يوم دراسي حول مشروع  قانون الاضراب اطره أستاذ مختص في القانون  . و الذي حلل كل مواد المشروع بل شرحه و اعطى مكامن الضعف و القوة . و بعد ذلك أعطيت الكلمة  لأعضاء المجلس  لمناقشة المشروع. حيث أجمعت تدخلات الحاضرين على  رفض  المشروع  جملة وتفصيلا . بل ان من التدخلات من ربطت بين المصادقة على المشروع و نهاية العمل النقابي. و عليه اقترحت التدخلات بتكوين جبهة نقابية للتصدي للمشروع و سحبه من البرلمان .  لكون قانون من هذا القبيل يجب ان يتدارسه اهل الاختصاص  أولا و التوافق حول مواده . عوض المصادقة  الحسابية بين الحكومة و المعارضة و التي تسير في النهاية الى توجه الحكومة في قراءة ثانية بعد  رفض مجلس المستشارين الذي يوجد من بين مكوناته عشرون نقابيا.

عن محمد الحساني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مؤسسة المهدي بن عبود ومركز المقاصد والدراسات والأبحاث ينظم ندوة لمساءلة كتاب ” الأزمة الدستورية” للشنقيطي

    شكل كتاب ” الأزمة الدستورية في الحضارة الإسلامية من الفتنة الكبرى إلى الربيع ...