الاتحاد العام للشغالين بالمغرب ينظم حفلا تابينيا للراحل الحاج محمد افلاح

نظم الاتحاد العام للشغالين بالمغرب يوم السبت 12/10/2019 حفلا تابينيا  في ذكرى اربعينية الراحل الحاج محمد افلاح. و وجهت الدعوات باسم الكاتب العام لحضور هذا الحل التابني الذي استضافته قاعة العروض بالمركز الثقافي “عبد الله كنون ” بعين الشق بالبيضاء . و كانت مناسبة لحضور مجموعة كبيرة من مناضلي الاتحاد العام للشغالين بالمغرب و حزب الاستقلال  بالخصوص بجهة البيضاء سطات .

 حضر مجموعة ممن عايشوه . ممن عملوا معه بمكتب استغلال الموانئ بالبيضاء و بنقابة ا ع ش م على اعتبار ان الراحل كان قياديا بهذه المركزية . و هكذا توالت الكلمات في حق الفقيد سواء من الذين عايشوه او من العائلة و باسم المركزية منظمة الحفل التابيني.

يقول السيد بنسنة احد مفتشي حزب الاستقلال بالدار البيضاء و الذي عايش الراحل في مجموعة من المحطات المنيرة في مسار الرجل:

السيد افلاح من اسرة وطنية محافظة ورث الشجاعة و التواضع و البساطة و الإخلاص و ظل متمسكا بهذه القيم الثمينة طيلة حياته . هو الذي تتلمذ على يد مجموعة من قيادات الحركة الوطنية من أمثال الهاشمي الفيلالي و بوشتى الجامعي و اخرون. كان من الطلائع الأولى التي  انخرطت في العمل النقابي الموازي لحزب الاستقلال ستينيات و سبعينيات و ثمانينيات القرن الماضي .  و تدرج  في الهياكل النقابية . فهو المناضل بنقابة ميناء البيضاء  قبل ان يصبح مكتبا لاستغلال ميناء البيضاء، هو الكاتب العام لهذه النقابة الى ان اصبح قياديا في مركزية الاتحاد العام للشغالين بالمغرب  .ساعده على النجاح في مهامه النقابية كونه رجل حوار بامتياز . خصوصا انه عايش القيادات الأولى لهذه المركزية من أمثال : بلعيد ،عمر شفيق ، الخلاقي ،بوشتاوي، علقم ، انتيفي ، بنشواط و افيلال و اخرون. بالمقابل انخرط مبكرا بالعمل السياسي . فهو عضو فرع حزب الاستقلال بمرس السلطان . و عضو المجلس الوطني لهذا الحزب. هو المنتخب بجماعة مرس السلطان و لولايات متعددة منذ 1976 . و هو البرلماني بالفريق الاستقلالي كممثل للماجورين.

الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب السيد النعم ميارة  وفي كلمة حماسية بالمناسبة أشار الى ان مركزيته ستظل وفية لما قدمه المؤسسون الاوائل ومن بينهم السيد افلاح. ستظل وفية على العهد الذي تعاهد عليه الجميع  و هو خدمة الشغيلة المغربية و كرامتها. وانه و فريقه في قيادة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب  ليسوا الا عابري سبيل سينتهون يوما ما  كما رحل السيد افلاح و الاخرون. لكن من لا يشكر الناس لا يمكن ان يشكر الله . و هذا ما جعلنا نقيم هذا الحفل التابيني و الذي نود و نبتغي من خلاله  مسالتين :

1/ الشكر و الامتنان  للمناضل  الحاج محمد افلاح و لعائلته الصغيرة على ما تحملته  و هو يناضل من اجل عزة و كرامة الشغيلة المغربية .

2/ ان الحاج افلاح يعتبر نبراسا لكل مناضلي الاتحاد العام للشغالين بالمغرب. على ان من يخدم الناس لا يمكن ان تنساه الناس . و من يخدم الاتحاد العام لا يمكن ان ينساه الاتحاد العام .و من يخدم الشغيلة المغربية لا يمكن ان تتنكر له الشغيلة المغربية. عليكم ان تعلموا ان الراحل كان شخصا بسيطا مثلكم . و كان يحلم بالحرية و بالكرامة و الديمقراطية و يحلم ان يكون المغرب متقدما.

كان مناضلا و دافع عن الشغيلة المغربية من موقعه ككاتب عام لنقابة ميناء البيضاء. و من موقعه كعضو في حزب الاستقلال و كمناضل كقيادي في الاتحاد العام للشغالين بالمغرب و من موقعه كعضو بالبرلمان.

 تأثرت كثيرا يقول السيد ميارة  و انا ازوره بالمصحة وهو مريض . لكوني لم اعرف هرما من طينة الحاج افلاح . على انني أكون حريصا على خدمة  الاتحاد العام للشغالين بالمغرب و اقتدي بقيادات الاتحاد العام للشغالين بالمغرب. و  بقدر ما كان التأثر بالمصحة كان الاعجاب  كبيرا يوم العزاء. لكون الفقيد ظل وفيا لدرب الكبير في بيته المتواضع رغم انه كان برلمانيا . و لم يستفد  من الريع. و لم يسجل عليه  انه باع الشغيلة  طيلة مساره النقابي .و لم يبع كرامته بل ظل مناضلا نزيها. و حين اختلف مع قيادة  الاتحاد العام توارى عن الانظار و بقي وفيا للمبادئ التي عاش مدافعا عنها و من اجلها.

 و يضيف الكاتب العام للدراع النقابي للحزب العتيد :حرصت ان يكون هذا الجمع خليطا من جميع فئات الشغيلة المغربية لنجعل من هذا اليوم ميلادا جديدا لتلك الروح  النضالية للاتحاد ع ش م و للروح التضامنية و الاحترام  للقادة  التاريخيين. و لا يمكن ان نذهب بعيدا و نحن نتنكر لماضينا و لمن صنعوا الاتحاد العام للشغالين بالمغرب.  نحن كلنا عابرون . و يوما ما سنكون من التاريخ . لكن ما يبقى داخل المعمل هو كيف دافعنا  عن تحسين أجور العمال ؟ .كيف ساعدنا على صيانة كرامتهم ؟. هذا ما سيبقى خالدا . فان تاتي هذه الجموع للترحم على هذا المناضل ليس سهلا.  عمله من جعل (ا ع ش م )يعترف . و سيعترف لاي مناضل داخل الاتحاد العام  بنضاله و بقيمته . نحن اليوم امام هرم من اهرامات الاتحاد .  و حسب الشهادات فالحاج محمد افلاح كان لا يخاف في قول الحق لومة لائم.  و هذا مهم داخل مركزيتنا . فمن اعوج يجب ان نقومه . و يجب ان نقول الحقيقة في كل امورنا النقابية . و حين يكون الحساب يكون الحساب في كل شيء.   و ختم حديثه بوقول الرسول الذي مفاده ان الذين تقضى على أيديهم حوائج الناس سيدخلون الجنة.

باقي التدخلات جاءت لتزكي ما قيل في هذا الرجل من نبل للأخلاق . من تميزه بنكران للذات . و من دفاعه المستميت عن الشغيلة المغربية و بالخصوص عمال ميناء البيضاء او عمال الموانئ بالمغرب . و ان عمله هو الذي يتحدث عنه  وسيظل يتحدث عنه الى الابد .  حيث تحدثت ربيعة افلاح عن مسار والدها و تحدث رشيد افيلال عن توامة الراحل و ابيه و تحدث السيد البرنوصي كممثل لجمعة متقاعدي عمال الموانئ. لكن المثير هو غياب برلمانيي الاتحاد العام للشغالين عن هذا الحفل التأبيني بالإضافة الى مجموعة من القيادات داخل المركزية التي أعطاها الراحل وقته و جهده و تفكيره . اما قيادة حزب الميزان فقد كان الغياب مطلقا فلم نر أي عضو من اللجنة التنفيذية للحزب و بالخصوص القاطنة بالبيضاء . لكن بالمقابل كان حضور بسطاء الشغيلة  و الكتاب الاقليميون بجهة البيضاء – سطات.

 و انتهى الحفل بتوزيع مجموعة من الهدايا التذكارية قبل ان يسدل الستار بالدعاء للراحل.  

عن محمد الحساني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام تنظم مؤتمرها الأول بأزمور

    تحت شعار “بمحاربة إقتصاد الريع، نحقق العدالة الإجتماعية” … تنظم الهيئة المغربية لحماية ...