الواجهةمجرد رأي

التحكم اصل الداء

امحمد الهلالي
وزارة الداخلية المتهمة بتزوير الانتخابات على مدار تاريخ المغرب الطويل تسعى الى الالتفاف عن حراك الشباب عبر رشوة الدعم المالي للترشح الى الانتخابات بشكل مستقل في ذات الوقت الذي انهت فيه تجربة لائحة الشباب التي كانت تصب في خانة الاحزاب المستقلة وتفرز شبابا مناضلا وعصي على التدجين في الاتجاه العام.
لكنها اليوم تسعى من جهة الى تزكية خطاب تبخيس الاحزاب وتعليق النكوص الديموقراطي على شماعة هذه الاحزاب وذلك من خلال فتح مسار لانخراط الشباب في السياسة خارج الاحزاب وبعيدا عن تأطيرها .
وحتى لا تنطلي هاته الاساليب التخريبية للسياسة والاحزاب على طلاب الاصلاح ليعلم الشباب انه اذا سقط في الفخ وقبل هذا الطعم فانه لن يجد بديلا عن الاحزاب التي يمكن ان يناضل في صفوفها ويتدافع مع نظرائه في فضاءاتها سوى دهاليز وزارة الداخلية التي لن يبقى فقط في مواجهة هراواتها في الشارع بل سوف يتجاوه مع تدايساتها وتلاعباتها داخل المؤسسات.
لذلك فالداخلية تظل هي اصل الداء ونقطةةضعف البناء الديموقراطي ببلادنا وما لم ترفع يدها عن العمل السياسي والحزبي فلا امل في اصلاح ولا في ديموقراطية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى