أخبار الرياضةمجرد رأي

التحكيم المغربي أزمة عقلية رغم التقنية

إستبشرنا خيرا بعد إعلان الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إعتماد تقنية الفار في مقابلات البطولة و الكأس , و إعتقدنا حينها أن هده التكنولوجيا الجديدة ستساهم في تطوير لعبة كرة القدم ببلادنا من خلال تحقيق عدالة تحكيمية و تساوي الفرص أمام جميع الفرق. لكن , وبعد سنتين و نيف من دخول تقنية الفار حيز التنفيد , إتضح أننا كنا في حلم بعدما إصطدمنا بواقع مر عنوانه إستمرار دار لقمان على حالها. بل الأدهى و الأمر الإستعمال السيئ لهذه التقنية من طرف حكام بينهم حاصلون على الشارة الدولية و أصبحت وسيلة أخرى من وسائل إضاعة الوقت.
لدينا عدة أمثلة على ما ذكر ,و سنسوق لكم الأحدث بينها و هي واقعة مقابلة اليوم بين شباب المحمدية و إتحاد طنجة (اللقطة في الصورة)
هجوم للمحمدية في الوقت بدل الضائع , حكم الشرط رفع راية التسلل قبل بمجرد خروج الكرة و قبل وصولها الى المهاجم , حكم الوسط محمد أنحييح أعلن عن تسلل عبر صافرته , المهاجم سدد الكرة و سجل الهدف . لاعبوا المحمدية بدأوا في الإحتجاج على الحكم بدعوى أن الهدف صحيح , النحيح طلب إستشارة غرفة الفار , و في نفس الوقت إحتج لاعبوا اتحاد طنجة على الحكم بدعوى أنهم توقفوا على اللعب بمجرد سماع صافرة الحكم .,. الحكم إستهلك حوالي أربع دقائق قبل أن يقرر التسلل.
لا عبوا المحمدية كانوا محقين في الإحتجاج لان مسجل الهدف لم يكن متسلل , و لاعبوا اتحاد طنجة كانوا محقين في احتجاجهم لأنهم توقفوا عن اللعب بعد صافرة الحكم …و المخطئ كان هو طاقم التحكيم بداية من حكم الشرط الذي رفع الراية مرورا عبر حكم الوسط الذي أعلن التسلل وصولا الى غرفة النوم عفوا غرفة الفار.
خلال مقابلتين تابعتهما هذا اليوم , إرتكب الحكام ثلاتة أخطاء رغم مراجعتهم لشاشة الفار , و أنهم يقولون للجمهور المغربي أنهم مسرون على قرارهم رغم علمهم و علمكم بعدم صجته. في لقطة أخرى في الشوط الأول من نفس المقابلة , عندما غيرت يد مدافع اتحاد طنجة مسار الكرة التي كانت متجهة نحو الشباك , الحكم عاد الى الفار و استهلك أزيد من أربع دقائق لكنه تشبت بقراره بـأن لا وجود لضربة جزاء رغم أن يد المدافع الطنجي كانت مرفوعة الى عنان السماء, و في مقابلة الرجاء البيضاوي ضد المولودية الوجدية و في اخر ثواني الوقت الإضافي , هجوم للرجاء و إسقاط للاعب الزرهوني داخل مربع العمليات , الحكم أعلن عن ضرية مرمى لوجدة , غرفة الفار نادت الحكم وطالبته بمراجعة اللقطة , عاد الحكم الى الشاشة و ضيع ثلاث دقائق قبل أن يؤكد قراره الأول بعدم وجود ضربة جزاء …
يجب الإهتمام بتنمية و تنظيف العقلية قبل استغلال التكنولوجيا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى