24 ساعةالواجهةفضاء الصحافة

الجديدة إكسبريس توضح: أدينا واجبنا الوطني في التبليغ، والاتهام بأخذ تصريحات قاصرين لا أساس له

الجديدة إكسبريس توضح: أدينا واجبنا الوطني في التبليغ، والاتهام بأخذ تصريحات قاصرين لا أساس له

صحيفة الجديدة إكسبريس، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والمهنية، تؤكد للرأي العام الوطني أنها لم ولن تكون يومًا منبرًا للدعوة إلى العنف، بل جريدة وطنية ثابتة على نهج الدفاع عن الثوابت الوطنية وخدمة الصالح العام..

وبخصوص التسجيل المرئي الذي جرى تداوله مؤخرًا، نوضح أن تصويره تم مساء فاتح أكتوبر 2025 في ظروف ميدانية استثنائية، وسط أحداث شغب شهدها محيط السوق القديم بمدينة الجديدة، حيث كان طاقمنا يقوم بواجبه الصحفي محاطًا بمجموعة من الأشخاص الملثمين الذين كانوا يرشقون بالحجارة، وقد أصيب أحد صحفيينا فعلًا بحجرة طائشة في رجله أمام مدخل ميناء الجديدة وهو كان موضوع تضامن مجموعة من الزملاء..

وفي خضم هذه الأحداث، تقدم إلينا شاب يبلغ من العمر 22 سنة، قدّم نفسه كناشط حقوقي وقائد للمجموعة، دون أن ينتبه إلى خطورة أقواله.. لقد قمنا، بوعينا المهني والوطني، بتنبيهه مباشرة بعد التصوير وأوضحنا له أن أقواله خطيرة جدًا، ثم توجهنا مباشرة إلى السلطات المحلية والأمنية لإخبارها بالموضوع التزامًا بواجب التبليغ الذي يفرضه القانون.

وقد طُلب منا آنذاك تمكين السلطات من نسخة الفيديو لفتح البحث والتحقيق؛ إن انتشار المقطع بعد ذلك دون مونتاج وبشعار ميكروفون الجديدة إكسبريس تم بشكل تسريبي، ونؤكد أننا لم نشجع صاحبه على ما قاله، بل العكس تمامًا، فقد نبهناه إلى عواقب تصريحاته.

ونؤكد كذلك أن خطورة هذا التصريح لم تكن لتسمح لنا بالتكتم عنه، لأن القانون المغربي يعاقب صراحة على عدم التبليغ عن أي جريمة أو محاولة ارتكابها، وكان من واجبنا الوطني والمهني إخبار السلطات بالأمر فورًا.

كما نشير إلى أن لحظة تسجيل التصريح لم يكن طاقم الجديدة إكسبريس الوحيد الذي يوثّق ما جرى، إذ كان هناك أشخاص آخرون خلف المصور يقومون بالتصوير بواسطة هواتفهم المحمولة، ما يؤكد أن الفيديو لم يكن حكرًا على الجريدة، وأن انتشاره لاحقًا قد يكون جاء أيضًا من مصادر أخرى خارج إرادتنا..

ومن هنا، نود أن نشير إلى أن المجلس الوطني للصحافة، الذي راسلنا بشأن هذا الموضوع، كان من واجبه كذلك أن يراسل جميع الصحفيين والمنابر الذين أعادوا نشر الفيديو وأخرجوه عن سياقه الأصلي.

كما نؤكد إدانتنا لنشر مواد خاصة غير منشروة بـالجديدة إكسبريس دون موافقتنا، ونشدد على أن إصدار أي بلاغ رسمي يقتضي التحقق من حقيقة الأمر والاطلاع على ملابساته قبل نسب تهم خطيرة، مثل ادعاء أخذ تصريحات قاصرين، وهو أمر غير صحيح إطلاقًا، لأن الشاب موضوع الجدل بالغ يبلغ من العمر 22 سنة، وهو ما أكدته والدته في تصريح خصّت به صحيفة الجديدة إكسبريس..

كما نوضح أن جريدتنا ليست صفحة تبحث عن “البوز” أو الربح من وراء المشاهدات، فجميع الفيديوهات المنشورة على منصاتنا خالية من أي إعلانات، ولا نستفيد من خاصية تحقيق الدخل عبر “أدسنس”، وهو ما يثبته غياب الإشهار من فيديوهاتنا، مما يؤكد أن هدفنا الأساسي هو نقل المعلومة وخدمة الرأي العام في إطار المصلحة الوطنية..

إن صحيفة الجديدة إكسبريس، ومن منطلق مسؤوليتها، تؤكد أنه بعد البحث في محيط الشاب لمدة يومين، تبيّن لنا أنه يعيش وضعًا اجتماعيًا صعبًا، وهو ما جعلنا نتعاطف مع عائلته ونتفهم أن الواقعة قد لا تقف وراءها أي جهات منظمة، بل هي نتيجة طيش شبابي وحماس وسط جيله، وهو أمر لا يمكن إدراكه في اللحظة الأولى.

وإيمانًا منا بواجبنا المهني والوطني، قمنا كذلك بتكليف محامٍ لمؤازرته قانونيًا، حتى لا تُستغل حالته بشكل سلبي، ولإبراز أن الصحافة الوطنية لا تكتفي فقط بالنقل والتبليغ، بل تساهم أيضًا في البحث عن الحلول وحماية أبناء هذا الوطن.

ونعتبر أن التحقيقات الأمنية التي باشرتها المصالح المختصة تظل إجراءات ضرورية لحماية الوطن وصون استقراره، وهو ما نتقاسمه جميعًا كواجب وطني لا تراجع عنه.. ونعتبر أن هذه الواقعة يجب أن تكون درسًا وعبرة لكل الشباب المغربي بخطورة الانجراف وراء التصريحات الطائشة أو الانسياق خلف العنف. كما ندعو كل المؤسسات الإعلامية والزملاء الصحفيين إلى تحري الدقة في إعادة نشر المواد الحساسة، لأن تضخيم الأمور وإخراجها عن سياقها قد يسيء إلى الوطن ويهدد استقراره.

الجديدة إكسبريس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى