الجديدة بعد “الساعة المشؤومة”: القرقوبي يزرع الخوف في الشوارع الخالية
بقلم ياسين النايمي

تعيش الجديدة في الآونة الأخيرة على وقع وضع أمني مقلق، مرتبط بانتشار مخدر “القرقوبي”، خاصة خلال فترة زمنية محددة باتت تُعرف لدى الساكنة بـ“الساعة المشؤومة”، وهي اللحظات التي تعقب منتصف الليل وتمتد إلى الساعات الأولى من الصباح.
اعتداءات مركّزة في توقيت واحد
المثير في هذه الظاهرة أن أغلب حوادث الاعتداء والسرقة لا تقع بشكل عشوائي طوال اليوم، بل تتركز بشكل شبه حصري بعد هذه “الساعة المشؤومة”، حيث تصبح الشوارع شبه فارغة، ما يوفر بيئة مناسبة لمرتكبي هذه الأفعال، الذين يُشتبه في كونهم تحت تأثير الأقراص المهلوسة.
ويؤكد عدد من المواطنين أن التنقل في هذه الفترة أصبح محفوفًا بالمخاطر، خاصة بالنسبة للعمال والموظفين الذين يضطرون للخروج مبكرًا. أحدهم صرح: “المشكل ماشي طول النهار، غير منين كتدوز داك الساعة كتبدا المشاكل… الخوف كيرجع.”
هدوء النهار… وانفلات الليل
خلال ساعات النهار، تبدو الأوضاع عادية نسبيًا، مع حركة طبيعية للساكنة وغياب ملحوظ لمظاهر العنف. لكن مع حلول تلك الفترة الحرجة، يتغير المشهد بشكل مفاجئ، لتتحول بعض الأزقة إلى نقاط سوداء تشهد تحركات مشبوهة واعتداءات متكررة.
القرقوبي في قلب الأزمة
يُرجح أن يكون “القرقوبي” العامل الرئيسي وراء هذه السلوكيات، نظرًا لتأثيره القوي على الإدراك والتحكم في النفس، ما يدفع متعاطيه إلى التصرف بعدوانية ودون وعي بالعواقب.
ضرورة تدخل موجه حسب التوقيت
هذا المعطى الزمني يفرض، حسب متابعين، ضرورة اعتماد مقاربة أمنية دقيقة تركز على هذه الفترة بالذات، من خلال تكثيف الدوريات والمراقبة بعد “الساعة المشؤومة”، بدل توزيع الجهود بشكل عام على مدار اليوم.
وختاما فبين هدوء النهار وخطورة الليل، يبقى التحدي الأكبر في الجديدة هو استعادة الإحساس بالأمان خلال تلك الساعات الحرجة، حتى لا يبقى المواطن أسير الخوف في توقيت محدد من يومه.





