الجديدة تستحضر ذاكرة الوفاء… حين احتضن فندق الأندلس سنة 1986 حفل توشيح رجال الأمن الوطني

في إطار استحضار المحطات المضيئة من تاريخ مؤسسة الأمن الوطني بمدينة الجديدة، تعود الذاكرة إلى سنة 1986، حين احتضن فندق الأندلس بالجديدة مراسيم رسمية مهيبة بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيس الأمن الوطني، في لحظة طبعتها أجواء الاعتزاز والانضباط وروح الوفاء لرجال حملوا رسالة الأمن بكل تفانٍ ومسؤولية.
وقد ترأس هذا الحفل، الذي يعد من أبرز المناسبات الأمنية التي شهدتها المدينة خلال تلك المرحلة، كل من العامل الوراق ورئيس الأمن الإقليمي آنذاك عبد الرحمان التازي رحمه الله ،و العميد المركزي،و بحضور شخصيات مدنية وأمنية وفعاليات محلية، في أجواء جسدت المكانة التي كانت تحظى بها المؤسسة الأمنية داخل النسيج المجتمعي.
وشكلت المناسبة محطة لتوشيح عدد من رجال الأمن الوطني اعترافاً بما قدموه من خدمات جليلة وتضحيات مهنية في سبيل حماية أمن المواطنين والحفاظ على النظام العام. وقد عكست صور الحفل هيبة الزي الرسمي المغربي آنذاك، والانضباط الكبير الذي ميز مختلف التشكيلات الأمنية المشاركة.
كما حمل هذا الحدث دلالات رمزية قوية، أبرزها ترسيخ ثقافة الاعتراف بالكفاءات الأمنية، وتعزيز روح الانتماء للمؤسسة، في زمن كانت فيه مدينة الجديدة تعيش على وقع تحولات اجتماعية وتنموية مهمة، لعبت فيها الأجهزة الأمنية دوراً محورياً في ضمان الاستقرار والأمن.
إن استحضار مثل هذه اللحظات التاريخية لا يدخل فقط في باب التوثيق، بل يمثل أيضاً وفاءً لذاكرة رجال صدقوا القسم، وتركوا بصمتهم في سجل الأمن الوطني المغربي، المؤسسة التي استطاعت، عبر عقود، أن ترسخ نموذجاً قائماً على الانضباط والكفاءة وخدمة الوطن تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.





