24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةجرائم وحوادث وقضايا

الجديدة : حكاية “السمسار”الفتى المدلل لرئيس الجماعة وتجاوزات تعجل بدخول عامل الإقليم على الخط

الجديدة، عاصمة دكالةعادت كواليس التدبير الجماعي بمدينة الجديدة لتصنع الحدث من جديد، وتصدرت واجهة النقاش المحلي تفاصيل قضية مثيرة باتت تُعرف بـ”حكاية الفتى المدلل لرئيس جماعة الجديدة”.

القضية لا ترتبط هذه المرة مباشرة بملفات الفساد القضائية الكبرى السابقة التي هزت المدينة، مثل ملف الرئيس الأسبق الذي أيدت محكمة الاستئناف سجنه، بل تتعلق بـ”شبكة مصالح موازية” وخروقات إدارية وتعميرية ثقيلة بطلها شخص يوصف بـ”العلبة السوداء” أو السمسار المحظوظ.

 من هو “الفتى المدلل”؟

بحسب التقارير الإعلامية والشكاوى الصادرة عن فعاليات المجتمع المدني و الخقوقي في الإقليم، فإن الشخص المعني هو “سمسار” نجح في نسج علاقات نفوذ قوية داخل دواليب المصلحة الجماعية.

المهنة والنشاط : 

يشتغل في مجال الوساطة وتقديم الخدمات المرتبطة بقطاع البناء والتعمير.

مظاهر الثراء السريع :

تحول هذا الشخص في فترة وجيزة إلى أحد الأثرياء والغانمين لعقارات وأموال مهمة شملت جماعة بالحوزية والدار البيضاء.

مكمن القوة : 

يتوفر على قدرة نافذة للتدخل لدى بعض المصالح المحلية لغرض استخراج شواهد وتراخيص ووثائق إدارية مشبوهة، مستغلاً قربه الشديد من الرئاسة.

توريط الرئيس وخروقات ثقيلة :

الخطير في ملف “الفتى المدلل” أنه لم يعد يقتصر على الوساطة العادية، بل تحول إلى عبئ سياسي وقانوني يهدد بإسقاط رئيس الجماعة في مستنقع الخروقات.

وتتحدث الفعاليات المحلية باستياء كبير عن تفشي ممارسات تمس بنزاهة المرفق العام، حيث أصبحت رخص البناء والتعمير تخضع لمنطق “الزبونية” والوساطة المباشرة التي يقودها هذا الطرف المحظوظ.

هذا الوضع أثار استغراباً شديداً وقلقاً عارماً لدى المنعشين العقاريين والمواطنين على حد سواء، مما دفع بالهيئة الوطنية لحماية المال العام و الشفافية بالمغرب، لمراسلة عامل الاقليم و التحذير من مغبة استمرار هذا “التسيب الإداري” الذي يسيء لسمعة المجلس الجماعي ويفوت على المدينة فرص التنمية الحقيقية.

مطالب بالتدخل والمحاسبة : 

أمام هذا التمدد لنفوذ “الفتى المدلل”، تعالت الأصوات بضرورة تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة. وتوجهت الأنظار مباشرة نحو عامل إقليم الجديدة، حيث تطالب فعاليات المدينة بإعطاء أوامر صارمة للمصالح المختصة واللجان التفتيشية من أجل:النبش والتقصي و البحث في حيثيات التراخيص الممنوحة عبر قنوات هذا السمسار.

كما طالبت بافتخاص ملفات التعمير : تدقيق الشواهد الإدارية الموقعة مؤخراً للتأكد من مدى مطابقتها للقوانين الجاري بها العمل مع تحديد المسؤوليات، و تقديم المتورطين (سواء من المنتخبين أو الموظفين أو الوسطاء) إلى القضاء في حال ثبوت اية شبهة أو استغلال النفوذ.

خلاصة : تثبت حكاية “الفتى المدلل” مرة أخرى أن معضلة التدبير الجماعي في الجديدة لا تكمن فقط في القرارات الرسمية، بل في “الأشباح” والوسطاء الذين يتحركون في الظل مستغلين مظلة القرب من مراكز القرار. فهل سيعجل غضب الساكنة وتحركات المجتمع المدني بقطع دابر هذه السمسرة، أم أن الفتى المدلل سيبقى متمتعاً بامتيازاته حتى إشعار آخر؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بالإجابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى