الجزائر مستمرة في الثبات على موقفها من قضية الصحراء المغربية وتركب موجة نكران الجميل

    لقد قدم المغرب تضحيات جسام لحركة التحرير بالجزائر لما كانت مستعمرة فرنسية، ولا ينكر إلا جاحد أدوار جيش التحرير جنوب الصحراء وتشبثه بتحرير كل التراب المغربي وكذا الجزائري. ولم يفاجأ الرأي العام المغربي بالموقف الجزائري المتعنث، بالرغم من الحراك السياسي الذي عرفته مؤخرا، وبدون مقدمات خرج رئيس الجمهورية الجديد ليعلن بوضوح بأن موقفه هو الموقف الذي كان يتبناه نظام عبد العزيز بوتفليقة .
    وقال عبد المجيد تبون في خطاب وجهه للشعب الجزائري وللرأي العام الدولي عقب أداء اليمين الدستورية أمس، “لابد لي هنا أن أعلن بوضوح، أن مسألة الصحراء الغربية، هي مسألة تصفية استعمار” .
    وأضاف الرئيس الجزائري أن قضية الصحراء “بيد الأمم المتحدة، والإتحاد الإفريقي، وينبغي أن تظل بعيدة عن تعكير العلاقات الأخوية مع الأشقاء”، وفق تعبيره، في الوقت الذي نجح لحد الآن المغرب في ابقاء هذه القضية بعيدة عن الاتحاد الافريقي، عى أن تكون اختصاصا حصريا للأمم المتحدة .
    وفي هذا السياق، اعتبر تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أنه من خلال خطاب الرئيس الجزائري الجديد بخصوص الصحراء أصبح واضحا أنه سيسير على نفس السياسة التي كان ينهجها النظام الجزائري في عهد عبد العزيز بوتفليقة .
    وأضاف تاج الذين الحسيني، في تصريح “للجريدة24” أن موقف عبد المجيد تبون من قضية الصحراء ليس جديدا بل كان يعبر عنه بطريقة أو بأخرى في تصريحات سابقة حتى قبل أن ينتخب رئيسا للجمهورية .
    وشدد أستاذ العلاقات الدولية على أن اعتبار تبون أن مسألة الصحراء هي “تصفية استعمار”، يعد خطأ فادحا من قبله، مشيرا إلى أن هذا الخطاب لا معنى له بالرغم من أن ملف الصحراء يبقى بالحاح من الجزائر بيد اللجنة الرابعة للأمم المتحدة أو ما يسمى بلجنة تصفية الاستعمار، موضحا أن عملية تصفية الاستعمار تكون بين دولة وأخرى أو للكناية على الاستعمار الأجنبي الذي يهيمن على الشعوب وخيراته، والحال أن المغرب جقق استقلاله على مناطقه التي كانت محتلة من قبل الفرنسيين والاسبان، وكان آخر المناطق التي استرجعها، مناطق الصحراء في عام 1975 .
    وأشار إلى أن سكان الصحراء الذي يعيشون تحت الحكم المغربي وعلى أرض المغرب يعبرون باستمرار على سعادتهم ورضاهم من طبيعة وشكل حياتهم، ويؤكدون على ذلك من خلال مشاركاتهم في مختلف المحطات الانتخابية تصويتا وتمثيلا لساكنتهم .
    وأبرز تاج الدين الحسيني أن الاتحاد الافريقي الذي يحاول النظام الجزائري بمن فيهم الرئيس الجديد إقحامه في معالجة ملف الصحراء ليس له أي سلطة على الاطلاق في مناقشة الموضوع .

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجامعة الوطنية لموظفي التعليم تجدد موقفها الرافض للتوظيف بالتعاقد، وتؤكد على ضرورة إخراج نظام أساسي منصف وعادل

هذا نص البلاغ:     إستجابة لمراسلة الجامعة الوطنية لموظفي التعليم المرتبطة بضرورة عقد لقاء ...