الحكم ب39 سنة حبسا نافذا على معتقلي الحسيمة

نطقت محكمة الحسيمة أول يوم الأمس الأربعاء 14 يونيو 2017 بأحكام على معتقلي الحسيمة تراوحت بين شهر موقوف التنفيذ و سنة ونصف حبسا نافذا بحيث أدانت هيأة المحكمة 25 معتقلا على خلفية الأحداث التي عرفتها الحسيمة، يوم 26 ماي الماضي، بالحبس النافذ سنة ونصف سنة لكل واحد منهم. فيما أدانت المتهمين السبعة الذين توبعوا في حالة سراح، فقد قضت المحكمة في حق الأول و الثاني و الثالث بالحبس موقوف التنفيذ لمدة ستة أشهر و غرامة مالية قدرها 200 درهم، فيما قضت في حق المتهمين الرابع و الخامس و السادس و السابع، بشهرين موقوفي التنفيذ و غرامة مالية قدرها 1200 درهم.
و قد توبع المتهمون الذين بلغ عددهم 32 شخصا بتهم عديدة من بينها رشق القوة العمومية بالحجارة و إهانة رجال القوة العمومية، و ممارسة العنف في حقهم، مع سبق الإصرار و الترصد، و العصيان المسلح، و التظاهر بدون تصريح سابق في الطرق العمومية، و التجمهر المسلح في الطرق العمومية.
وقد شهدت المحكمة الابتدائية بالحسيمة جلسة مطولة استمرت من الساعة الواحدة زوالا من الثلاثاء الماضي إلى غاية الساعة التاسعة صباحا من أول أمس (الأربعاء)، وهي الجلسة التي تميزت بتطورات جديدة خلال الاستماع إلى المتهمين في ملف ما يعرف ب”معتقلي احتجاجات الريف”.
وتتمثل هذه التطورات في تأكيد المتهمين الذين يبلغ عددهم 32 متهما أغلبيتهم في حالة اعتقال، تعرضهم للتعذيب الجسدي والنفسي سواء أثناء إيقافهم أو خلال وجودهم في مخفر الشرطة، وذكروا اسم الضابط الذي عرضهم للضرب والتعذيب النفسي والإهانات اللفظية من قبيل وصفهم بالأوباش و “أبناء الإسبان” و التهديد بالاغتصاب و هي الأساليب التي جعلت أكثرهم يغمى عليه من شدة الخوف.
و شدد دفاع المتهمين على أن أساليب التعذيب النفسية تعرض لها جميع المعتقلين، مشيرا إلى أنها تكاد تكون ممنهجة إذ تم وصفهم بالأوباش وأبناء الإسبان والعاهرات والتهديد باغتصابهم واغتصاب أمهاتهم وأخواتهم، إضافة إلى التهديد بترحيلهم إلى البيضاء مضيفا «هناك من تم تهديدهم بعبارة «سنريكم أحداث 58 و59 التي لم تعيشوها».
وأكد المتهمون أن جميع التصريحات التي تضمنتها المحاضر لم ترد على لسانهم، وأنهم وقعوا عليها تحت الإكراه، فيما كشف آخرون تعرضهم للتعذيب والتهديد لإرغامهم على التوقيع إلا أنهم ظلوا مصرين على موقفهم الرافض للتوقيع على تلك المحاضر.
وشدد الدفاع على أن محاضر الاستماع إلى المتهمين هي باطلة لأنها تمت تحت الإكراه، مضيفا أن أغلبية المعتقلين أكدوا أنه أثناء البحث معهم لم توجه لهم أي أسئلة حول التهم المنسوبة إليهم باستثناء أسئلة تتعلق فقط بالتدقيق في هويتهم، مع الإرغام على التوقيع وفي حالة الرفض يتعرضون للإهانات والضرب.
وخلفت الأحكام، حالة من الغليان وسط عائلات المعتقلين التي كانت تنتظر البراءة لأبنائها، إذ عرفت المحكمة احتجاجات وصراخا لعائلات وأصدقاء ومعارف المتهمين.

About هيئة التحرير

Leave a Reply

Your email address will not be published.

x

Check Also

وزراء البيجيدي يواصلون سباق التعيينات واعمارة يُطيح بـ11 مسؤولاً لتعيين مُواليه قبل نهاية ولايته

وزراء البيجيدي يواصلون سباق التعيينات واعمارة يُطيح بـ11 مسؤولاً لتعيين مُواليه قبل نهاية ولايته