24 ساعة

الحكومة تحت المطر: تصريحات شجاعة أم تصفية حسابات؟

كتب الدكتور إدريس الكنبوري”تحت تأثير التساقطات المطرية الأخيرة، يبدو أن “مقاعد الوزراء” في حكومة أخنوش قد بدأت تتبلل مع موجة تصريحات جديدة أثارت الجدل. وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خرج ليكشف أن مستوردي المواشي حققوا أرباحًا خيالية بلغت 13 مليار سنتيم على حساب المواطنين، مشيرًا إلى أن هذه الأرباح جاءت في سياق دعم لا يخدم مصلحة الشعب. وكما يبدو، فإن “المطر” لم يكن وحده من حل أزمة الجفاف، بل حل أيضًا عقدة لسان صاحب الماء.

_تصريحات متأخرة ولكنها مطلوبة:

في منشور له على حسابه في “فيسبوك”، أوضح الكنبوري أن “التأخر في التصريح أفضل من الصمت”، لكنه أشار إلى أن المطلوب من الوزير بركة ليس مجرد التلميح، بل التصريح بأسماء هؤلاء المستوردين الذين استفادوا من الدعم، إذ ملّ المواطنون من التصريحات المبهمة والأفعال المبنية للمجهول. وأضاف أن الشفافية تقتضي كشف الحقائق بشجاعة، ومن هم المستفيدون الحقيقيون من أموال الشعب.

 

الكنبوري سلط الضوء على ظاهرة متكررة في المشهد السياسي المغربي، حيث تتحول السنة الأخيرة من عمر الحكومات إلى موسم “تصفية الحسابات” تمامًا كما يتم تصفية الميزانيات في المؤسسات. وأشار إلى أن المال العام يُوزع بشكل غير مفهوم، في محاولة لتبرير سنوات من الجمود والتقصير.

ويرى الكنبوري أن هذه التصريحات، التي تتزامن مع نهاية ولاية الحكومة، تشبه الوعود الانتخابية التي تُرفع في بداية الحملات، بينما تُرفع سقوف التصريحات مع اقتراب انتهاء الولايات. وأوضح أن المواطن المغربي غالبًا ما يكون حاضرًا فقط مرتين: يوم التصويت ويوم انتهاء الحكومة. أما الباقي، فهو في الغالب سنوات من الغياب في ظل غياب المحاسبة والشفافية.

في ختام تحليله، يوجه الكنبوري رسالة واضحة: الشعب المغربي يستحق أكثر من مجرد تصريحات مثيرة أو شعارات سياسية، بل يحتاج إلى محاسبة فعلية وشفافية تعيد الثقة بين المواطن والحكومة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى