الداخلة والعيون محطتان بارزتان في النسخة 41 لرالي “تولوز – سانت لويس” الجوي الدولي
الداخلة والعيون محطتان بارزتان في النسخة 41 لرالي "تولوز – سانت لويس" الجوي الدولي

الرباط – 26 شتنبر 2025
شهدت مدينتا الداخلة والعيون مشاركة متميزة كمحطتين مغربيتين في إطار النسخة الـ41 من رالي “تولوز – سانت لويس”، الذي يُعدّ أطول رالي جوي في العالم، ويعيد إحياء المسار التاريخي للطيران البريدي الذي أنشأه الطيار الفرنسي الشهير بيير جورج لاتيكوير في بداية القرن العشرين.
وقد انطلقت طائرات الرالي من مطار تولوز لاسبوردي يوم 20 شتنبر الجاري، بمشاركة 20 فريقًا من جنسيات متعددة، ضمن مغامرة جوية تسافر عبر الزمن، مرورًا بالصحراء المغربية ومحطاتها التاريخية التي شكّلت جزءًا من خط الطيران الأصلي الرابط بين أوروبا وغرب إفريقيا.
في أجواء حماسية، شهدت مدينة تولوز الفرنسية حفل إطلاق رسمي للرالي، احتضنه فضاء “L’Envol des Pionniers”، بحضور القنصل العام للمملكة المغربية في تولوز، السيدة نادية تألمي، التي التقت بالفرق المشاركة، وأشادت بالعلاقات المتينة بين المغرب وفرنسا، مؤكدة أهمية مثل هذه المبادرات في تعزيز التبادل الثقافي والتاريخي بين الشعوب.
حلّت الطائرات المشاركة بالرالي بكل من العيون والداخلة، حيث لقي المشاركون استقبالاً حارًا يعكس كرم الضيافة المغربي، كما أتيحت لهم فرصة اكتشاف جمال المدن الصحراوية، ومكانتها التاريخية كجزء لا يتجزأ من المسار الأصلي للرالي الجوي.
وقد توجه المنظمون، وعلى رأسهم رئيس جمعية “Air Aventures” السيد جان جاك غالي، ومدير دورة 2025 السيد أنطوان غالي، والمستشار البلدي في مدينة تولوز السيد تييري سانتوس، بشكر خاص إلى المملكة المغربية على حسن الاستقبال والتنظيم، مؤكدين أن محطات المغرب تظل من بين أبرز محطات الرالي لما تحمله من رمزية تاريخية وجغرافية.
يواصل الرالي رحلته جنوبًا، ليصل في محطته الأخيرة إلى سانت لويس بالسنغال، مرورًا بعدد من المحطات التي شكّلت خريطة الطيران البريدي الفرنسي خلال بدايات القرن العشرين.
ويجسد هذا الحدث الجوي الكبير تجسيدًا حقيقيًا لقيم التعاون، والانفتاح، وربط الماضي بالحاضر، في إطار احترام السيادة الوطنية وتثمين التراث المشترك.






