الداعية الفقيد الشعراوي رمز مصر

    جاء الرئيس اليوغسلافي الأسبق تيتو إلي مصر أيام السادات، وطلب الراقصة نجوي فؤاد لترقص له، وكان لها جمهورها من السياسيين مثل كيسنجر وكارتر وغيرهما … وأقيمت حفلة على شرف تيتو ورقصت نجوي وألزم السادات جميع الوزراء بالحضور وكان منهم الشيخ الشعراوي وزير الأوقاف آنذاك حيث جلسوا جميعاً في الصف الأول قبالة الراقصة اللولبية مباشرة، فغض الشيخ بصره بغيظ وحنق وصمت، ثم قرر أن يدير ظهره للمسرح، فما كان من السادات إلا أن أرسل له موظفاً من الرئاسة يقول له : “الرئيس يقول لك اتعدل” فتعجب الشعراوي وقال : “هو مين اللي يتعدل ” والله سأمضي وخرج من القاعة .

    وفي يوم من الأيام طلبت جيهان السادات من الشعراوي أن يحاضر في سيدات الروتاري في شهر رمضان فوافق علي الفور، فلما دخل المحاضرة في نهار أحد أيام شهر رمضان الأبرك حيث فوجيء بصورة لم يتوقعها علي الإطلاق فقد وجد كثرة من السيدات مفطرات ومدخنات وملابسهن قصيرة جداً، فنظر نظرة عتاب إلي جيهان السادات ثم غادر القاعة غاضباً دون أن يستأذن أحدا، مما زاد في غضب قرينة الرئيس علي الشعراوي لأنه لم يقدرها قدرها أمام سيدات الروتاري و” لم يكبرها ” أمامهن كما ينبغي .

    أما هو فقال لأحد مريديه “تعرف يا واد يا فلان، أنا الدم غلي في عروقي ولم أعرف أتكلم كلمة واحدة، وشعرت أنني اتقرطست، فانصرفت دون أن أفكر في أية عواقب” . وبعدما استقال الشعراوي من منصبه قال كلمة رائعة : “الحمد لله الذي أذاقنا لذة هذا المنصب حتى لا نشتاق إليه أبدا .

    وفي آخر حياة السادات اشتبك مع معارضيه ومنهم “الشيخ المحلاوي” الذي انتقد جيهان السادات فألقاه في السجن مع آلاف المتحفظ عليهم وقال في خطابه : “أهو مرمي في الزنزانة زي الكلب” فغضب الشعراوي ونزل بنفسه وأملي تلغرافاً “إتق الله يا سيادة الرئيس فالأزهر يخرج علماء ورجالا ولا يخرج كلاباً ” .

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بيان اللجنة الوطنية لشبيبة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بخصوص الدورة الخامسة

حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي الشبيبة الطليعية اللجنة الوطنية – الدورة الخامسة بيان “الشبيبة الطليعية ترفض ...