“الدين والتاريخ ومتطلبات المستقبل” لمخلص السبتي

    عن منشورات مختبر الفكر الاسلامي والترجمة بكلية الآداب والعلوم الانسانية – جامعة الحسن   الثاني، سيصدر كتاب “الدين والتاريخ ومتطلبات المستقبل”  وسيكون الكتاب متوفرا برواق الدار العالمية للكتاب ضمن فعاليات المعرض الدولي ، ويتمنى صاحبه أن يشكل إضافة مفيدة للمكتبة العربية ، وقد أشاد عبر تدوينة على صفحته  بفضل ثلة من أساتذتي الأجلاء الذين انشغلوا معه بقضاياه فوجهوا وأرشدوا ، بعضهم غادر إلى دار البقاء كالمهدي المنجرة ويوسف الكتاني وادريس الكتاني ، وآخرون لا يزالون يحملون مشاعل التخليق والتنوير كالأستاذ المربي القدوة سيدي محمد بلبشير الحسني والعالم الأصولي  سيدي عقى النماري وغيرهما . 
    ويرى في هذا الكتاب أنه إذا كان شرط التقدم أن تسبقه نهضة ممتدة تربويا وإعلاميا وفنيا…تثور على الجمود ، وتواجه الوهن والفساد  المتسربان  إلى الدين والثقافة والسياسة ، فإن شرط  النهضة أن تسبقها حركة إصلاح ديني تقودها نخبة من العلماء الربانيبن والمفكرين المخلصين تحسن التمييز بين المبادئ  والإجراءات  في تعاليم الأنبياء ، وبين الغايات والوسائل، وبين الدين والتاريخ، ذلك أن الخلط  يعيق الرؤية ويربك الشعوب، فيجعلها تقدم ما حقه التأخير، وتؤخر ما حقه التقديم، وتبقي ما حقه الإلغاء ، وتلغي ما حقه الإبقاء ، فضلا عن أنه يدخل المجتمعات  في صراعات داخلية ومفاسد اجتماعية لا حل لهما دونما  توضيح الفروق وتمييز الحدود .
    لقد فشلت الموجة الأولى مما سمي بالربيع العربي وأدت إلى مزيد من التشتيت والتفتيت ، ومزيد من العنف والتدمير، ولم يكن ذلك فقط بفعل عوامل خارجية مصادمة لإرادة الشعوب، بل كان أيضا بفعل عوامل داخلية أصابت البناء الداخلي بالصدأ فأحدثت فيه من الصدوع والتشققات ما كان معه الحفاظ على  الوحدة الوطنية مجرد  أوهام  سرعان ما انقشعت . 
فما الحل إذن ؟
    إنه موضوع هذا الكتاب ، فيه يقدم أطروحة تنطلق من كون فشل محاولات النهوض المتوالية  ناتج بالأساس عما يمكن أن يسميه ب “غياب الرؤية  الجماعية ” المنطلقة من الوعي بقوانين التاريخ، ويقصد بالرؤية الجماعـية ما كان واضـحا وملهما لمسـتقبل  جمـاعي مرجـو يصل إلى عـقول الناس، كل الناس ، عبر التعليم والإعلام والفنون ودور العبادة ، فتهفو له القلوب وتتوحد له الإرادات .
    لا بد للتنمية – المرجوة وطنيا –  من نهضة ممتدة ، ولا بد للنهضة الممتدة من إصلاح ديني يثبت الثوابت ويغير من أجلها  المتغيرات .

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجامعة الوطنية لموظفي التعليم تجدد موقفها الرافض للتوظيف بالتعاقد، وتؤكد على ضرورة إخراج نظام أساسي منصف وعادل

هذا نص البلاغ:     إستجابة لمراسلة الجامعة الوطنية لموظفي التعليم المرتبطة بضرورة عقد لقاء ...