الشرارة الأولى première étincelle

بقلم أبو أيوب

بحسب الراصدين الغيارى المنتمين لشعب الحيارى العارفين بمجريات الأمور و ما خفي بين السطور و الملاحظين لمدى ضجر السلطات و أصحاب رؤوس الأموال الفرنسيين الذين تكبدوا خسائر فادحة تنذر بالويل و الثبور و عظائم الأمور جراء مقاطعة شعب المداويخ و قطيع الجيعانين المجهولين لبعض المنتجات التابعة لهذا الرأسمال الأجنبي و ما قد يتبعه من إغلاق لبعض المصانع و استغناء عن بعض العمال و الموظفين و تسريح آخرين مما يفاقم من الأوضاع الإجتماعية التي هي أصلا متأزمة مترنحة بين السيء و الأسوء و هذا لوحده ينذر بعواقب وخيمة على اقتصاد البلد المستقبل و ليت الأمر يثبت على حال و هذا من المحال بحيث يكتفي بالجانب الإقتصادي دون أن يطال ما هو سياسي إن على الصعيد الداخلي أو الخارجي .
و بحسب بعض المنابر الإعلامية و مرتادي الصالونات المخملية فالعلاقات بين الحليفين التقليديين قد تتعرض في القادم من الأيام للتفعفيع والتزعزيع شبيهة بالتي نتجت عن قضية البطل العالمي ذو الاصل المغربي زكريا المومني حين ادعى أنه تعرض للتعنيف و التعذيب على أيدي مسؤولين مخابراتيين سامين مغاربة الشيء الذي أساء للعلاقات على إثر محاولة اقتحام الشرطة الفرنسية لبيت السفير المغربي، قصد تبليغ استدعاء لهرم المخابرات المغربية، مما يعد خرقا سافرا للأعراف الدبلوماسية، و في هذا السياق قام رجل أعمال فرنسي “فيليب.م” بوضع شكاية بتاريخ 2/5/2018 لدى السلطات متهما بعض المسؤولين المغاربة السامين بتعذيبه مقحما في نفس الوقت كلا من السفير الفرنسي بالمغرب و المستشار الرئاسي للكي – دورسي في الشؤون الإفريقية كونهما حاولا ثنيه عن استكمال الإجراءات في حق المشتكى بهم خشية تدهور العلاقات في هذا الوقت بالذات الذي تغلي فيه الساحة إقليميا و جهويا و قاريا و ما تعرفه قضية المغاربة الأولى من تجاذبات و تقاذفات منذرة بتفاقم الأمور التي قد تخرج عن السيطرة…
أما على الصعيد الإجتماعي فحدث و لا حرج فمجتمع المداويخ يئن تحت لسعات أزمة إقتصادية لم يروا مثيلا لها عبر التاريخ فاقت بكثير أيام السيبة و المجاعة إذا قسنا عدد السكان و الفرص المتاحة و التطور التكنلوجي و الوسائل المستعملة بين الحقبتين و مما زادها تفاقما إلباس العملة الوطنية الدرهم مايوهات السباحة في بلد تمتد شواطئه لأزيد من ثلاثة آلاف و خمسمائة كيلومتر تعج بأكثر من 850 صنف و نوع من الأسماك التي لا تعرف لها طريقا إلى بطون قطيع المجاويع ما عدا السردين و مشتقاته إن هم استطاعوا إليه سبيلا…
و قس على كل هذه الجوانب التشققات و التصدعات التي طرءت في الميدان الحقوقي و التراجعات عن المكتسبات لا سيما ما عرفته من خروقات فاضحة أحداث حراك الريف و جرادة و زاكورة مرورا بالراشيدية و بني ملال و خنيفرة و تطول لائحة معاناة شعب المداويخ و ما اكتنف محاكماتهم من خرق للمساطر و محاولات لتسييس الوقائع و الأحداث و قد تفنن بعض منتسبي القضاء فأحدثوا نصا و فصلا جديدا في القانون المغربي يستحق عليه ولوج موسوعة غينيس بل تصديره الى كافة محاكم المعمور ،الا وهو ” فصل تأجيل التعجيل ” في خرق سافر لكل الخطابات الرسمية الرنانة و التعليمات الطنانة متناسين هم العابدون للكراسي و المتاجرون في المآسي أن شعب المداويخ و فلول القطيع قد دخلوا التاريخ من أوسع أوسع أبوابه كما أبهروا العالم برقيهم و نبلهم و سماحتهم كما أبهروه بالأمس القريب بدماثة خلقهم و سعة صدرهم و جودهم و كرم ضيافتهم رغم كونهم مجرد قطيع و مداويخ و خونة و مجوعة نعوث دخلت للعالمية فابشروا معشر المجهولين فساعة الفرج اقتربت و حل أوانها أما الخونة الحقيقيون و المرتزقة الإنتهازيون من أصحاب الإحتكار و الريع فلهم التكرديع و الى مزبلة التاريخ، فهل من منصت حكيم لآهات شعب حليم محتاج لقائد و ربان فذ عظيم. فاللهم اشهد أني قد بلغت و نصيحتي أن لا تستقووا على شعب القطيع و فلول المداويخ باللجوء للأجنبي نصرانيا أو عبريا، فانتم المخطؤون و نحن الصادقون مصداقا لقوله تعالى “ولن ترضى عنك اليهود و النصارى حتى تتبع ملتهم ……….”و خير ما أختتم به مقالتي استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه و إلى مقال آخر بموضوع مختلف . 

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

من أفتى للحكم لمسلك بتقرير الضرب و الجرح؟

 من افتى للحكم عبد العزيز المسلك  تقديم تقرير عبارة عن شكوى في شان تعرضه الى ...