ثقافة وفنون ومؤلفات

“الشعر.. لغة الروح وسحر الزجل مع فتيحة بلالي”

في اليوم العالمي للشعر21مارس2025، نجد أنفسنا أمام احتفاءٍ بلغةٍ لا تُحدها حدود، وفنٍ يتسلل إلى أعماق الروح ليوقظها من سباتها. الشعر ليس مجرد كلمات تُرصّف على الورق، بل هو نغمٌ يتراقص بين الضوء والظلال، يحمل في طياته أحلامًا تتحول إلى أجنحة، ومآسيَ تتبدل إلى أناشيد خالدة. إنه تلك القوة الساحرة التي تستطيع أن تجمع بين المتناقضات، فتُعبّر عن الحياة بكل ما فيها من صخبٍ وهدوء، فرحٍ وألم.

ومن بين أصوات الشعر التي تتردد في أرجاء الزمن، يبرز صوت الشاعرة الزجالة فتيحة بلالي كنجمةٍ في سماء الإبداع المغربي. فتيحة، بقلمها الذي ينبض بالحياة، تأخذنا في رحلةٍ عبر الزجل، ذلك الفن الشعبي الأصيل الذي يحمل عبق التراث وروح الشارع المغربي. قصائدها ليست مجرد أبياتٍ تُكتب، بل هي تجربةٌ حية تتنفس فيها الكلمات، فتلامس القلوب وتوقظ فيها مشاعر دفينة. إنها تمزج بين الرقة والقوة، بين البساطة العميقة والتعبير الفني الرفيع، لتخلق من اللغة المحكية لوحاتٍ شعرية تأسر الوجدان.

في شعر فتيحة بلالي، نرى الحياة بكل ألوانها: الأفراح تتراقص كفراشاتٍ في حديقة الخيال، والأحزان تتحول إلى أنغامٍ تروي قصصًا لا تُنسى. إنها لا تكتفي بكتابة الشعر، بل تعيشه بكل جوارحها، فتجعل من كل لحظةٍ وحيًا، ومن كل همسةٍ بيتًا شعريًا يحلّق في فضاء المعاني. الزجل عندها ليس مجرد تراثٍ يُحفظ، بل هو نهرٌ جارٍ يحمل في تياره عمق التجربة الإنسانية، ويروي ظمأ الروح إلى الجمال.

ففي هذا اليوم العالمي للشعر، ننحني إجلالًا لكل كلمةٍ تحمل في طياتها روحًا، ولكل شاعرٍ وشاعرةٍ مثل فتيحة بلالي، جعلوا من الشعر مرآةً للحياة، وجسروا بين القلوب بلغةٍ تتجاوز الزمان والمكان. إن الشعر، بفضل أمثالها، سيظل دائمًا ذلك النبض الذي يحيي فينا الحلم، ويمنحنا أجنحةً لنحلّق بها فوق واقعنا، نحو عوالمٍ من الإبداع والمعنى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى