24 ساعةأخبار إقليم سيدي بنورالواجهةحقوق الإنسانصحة

الصحة في الزمامرة بيد الله

شكل المستشفى المحلي بمدينة الزمامرة أحد أهم المرافق الصحية التي يعتمد عليها سكان المدينة والجماعات المجاورة للحصول على الخدمات العلاجية والاستشفائية.

غير أن هذا المرفق العمومي ظل خلال السنوات الأخيرة محط العديد من الانتقادات والشكاوى المرتبطة بجودة الخدمات الصحية وظروف الاستقبال والتجهيزات المتوفرة وإنتشار الروائح الكريهة من داخل المستشفى.

وتؤكد تقارير إعلامية وشهادات متطابقة لعدد من المواطنين أن المستشفى يعاني من خصاص في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية الأساسية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى، خاصة في أقسام المستعجلات والتخصصات الطبية الحيوية. كما يضطر العديد من المرضى إلى التوجه نحو مستشفيات مدن أخرى من أجل استكمال الفحوصات أو تلقي العلاج، وهو ما يثقل كاهل الأسر ويزيد من معاناة المرتفقين.

وفي أكثر من مناسبة، عبرت فعاليات مدنية وسكان المنطقة عن استيائهم من الوضع الصحي بالمستشفى المحلي، مطالبين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل من أجل تعزيز الموارد البشرية وتحسين البنية التحتية وتوفير التجهيزات الضرورية التي تستجيب لحاجيات الساكنة المتزايدة. كما وصلت بعض هذه المطالب إلى قبة البرلمان من خلال أسئلة كتابية حول ضعف الخدمات الصحية ونقص الأطر الطبية المتخصصة.

وتبقى آمال المواطنين معلقة على إطلاق برامج إصلاحية شاملة تساهم في الرفع من جودة الخدمات الصحية وتقريب العلاج من السكان، خاصة أن المستشفى يخدم شريحة واسعة من المواطنين الذين ينتظرون تحسين ظروف الاستقبال والعلاج وضمان حقهم في الولوج إلى خدمات صحية تحفظ كرامتهم وتلبي احتياجاتهم الأساسية.

إن تطوير المستشفى المحلي بالزمامرة لم يعد مطلباً فئوياً أو ظرفياً، بل أصبح ضرورة ملحة تفرضها حاجيات الساكنة ومتطلبات التنمية المحلية، في ظل الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات الصحية في تعزيز الأمن الصحي وتحسين جودة الحياة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى