24 ساعةأخبار وطنيةالواجهةحقوق الإنسان

الصخيرات : الحفر وإنعدام الإنارة ومشاكل الأراضي غير المبنية بالشارع الرئيسي … إلى أين؟

بقلم ذ. بوشعيب منتاجي

تعيش ساكنة جماعة الصخيرات على وقع وضعية مقلقة تعكس حجم التقاعس والإهمال الذي يطال تدبير شؤون هذه المدينة، رغم ما تزخر به من مؤهلات سياحية وموقع إستراتيجي كان من المفترض أن يجعلها في صدارة أولويات التأهيل والتنمية.

وفي هذا السياق، تعبر ساكنة حي النور وعدد من الأزقة بوسط المدينة عن إستيائها الشديد من الحالة المزرية التي آلت إليها البنية التحتية، حيث تحولت الحفر إلى معالم قارة في عدد من المحاور الطرقية. فالطريق المؤدية إلى البحر، على مستوى قنطرة السكة الحديدية، حبلى بالحفر منذ سنوات، دون أي تدخل يذكر، في مشهد يطرح أكثر من علامة آستفهام حول جدية القائمين على الشأن المحلي.

أما بعض الأزقة الداخلية، فلم تعرف في يوم من الأيام عمليات تبليط حقيقية، ما يجعلها تتحول إلى مستنقعات مائية مع أولى التساقطات المطرية، الأمر الذي يضطر الساكنة إلى “القفز” لتفادي الأوحال خاصة بمجموعة من البقع غير المبنية بالشارع الرئيسي ، في مشهد لا يليق بمدينة يفترض أن تكون واجهة سياحية بإمتياز.

والمثير للإستغراب، حسب تعبير عدد من المتضررين، أن إهتمام المجلس الجماعي ينصب أساسا على الشارع الرئيسي، الذي بدوره يعاني من إنعدام شبه كلي للإنارة العمومية، إذ أن المصابيح المثبتة على الأعمدة لا توفر الحد الأدنى من الإضاءة، ما يضاعف من مخاطر التنقل ليلا ويؤثر على السلامة العامة.

ولا يختلف الوضع كثيرا بحي النور، حيث توجد حفرة كبيرة عند مدخل التجمع السكني دفعت بسائقي سيارات الأجرة من الصنف الثاني إلى تفادي الولوج إليه، وهو ما زاد من معاناة الساكنة، التي باتت مضطرة لقطع مسافات طويلة للوصول إلى مساكنها.

أمام هذا الواقع، تتعالى أصوات من داخل منطقة الصخيرات مطالبة السلطات المحلية والإقليمية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الإختلالات، ووقف السياسات التي من شأنها تكريس تهميش الجماعة وحرمانها من حقها في التنمية والتأهيل، رغم ما تستحقه من عناية خاصة، لا تقتصر فقط على تبليط شارع أو إصلاح مصابيح الإنارة.

كما يتساءل متتبعو الشأن المحلي عن جدوى وجود مجلس جماعي وعمالة، في ظل العجز عن توفير أبسط البنيات التحتية ، وعن مستقبل مدينة الصخيرات إذا أستمر هذا النهج الذي لا يخدم لا المواطن ولا صورة المنطقة لدى زوارها من داخل المغرب وخارجه.

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى