الطاكسيات الصغيرة بالجديدة.. خدمة بمزاج السائق وصمت الجهات المسؤولة

بقلم: أزلو محمد
في مدينة الجديدة، التي تشهد توسعًا عمرانياً وحركية دؤوبة، لا تزال معاناة المواطنين مع سيارات الأجرة الصغيرة قائمة، بل ومتزايدة. فبدل أن تكون وسيلة تسهّل تنقل الساكنة، تحوّلت “الطاكسيات” إلى مصدر قلق واستياء لدى عدد من المرتفقين.
عدد من السائقين لا يتوقفون للمواطنين رغم توفر المقاعد، وآخرون “يفرضون أسعارًا غير قانونية”، بل يصل الأمر في بعض الأحيان إلى اختيار الزبناء بناءً على الوجهة أو المظهر.
“نوقف الطاكسي، يسولني: فين غادي؟ إيلا ماعجبوش الجواب، يكمل الطريق”، تقول سيدة في عقدها الرابع كانت تنتظر وسيلة تقلّها إلى الحي الصناعي. وتضيف: “وليّينا نحسو راسنا كأننا كنطلبو صدقة، ماشي خدمة كنخلصو عليها”.
وما يزيد الطين بلة، حسب السكان، هو غياب المراقبة الصارمة من طرف المصالح المختصة، سواء من طرف العمالة أو مصالح النقل والتجهيز، الأمر الذي فسح المجال أمام بعض السائقين للتمادي في تصرفاتهم، دون خوف من العقوبة.
في المقابل، هناك سائقون ملتزمون يؤدون واجبهم بكل احترام، لكنهم يجدون أنفسهم في سلة واحدة مع زملاء يسيئون للمهنة ولسمعة النقل في المدينة.
فأين دور السلطة في تقنين هذا القطاع الحيوي؟
وأين هي آليات الشكاية والردع؟
وهل ستظل مدينة الجديدة تحت رحمة “مزاج السائق”؟
معركة النقل ليست فقط في تعبيد الطرق، بل في ضمان خدمة تحفظ كرامة المواطن وتُفرض بالقانون، لا بالعشوائية.
الجديدة تستحق الأفضل، ومواطنيها لهم الحق في تنقل يحترم جيوبهم ووقتهم وكرامتهم.





