العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان: سنة كاملة بدون وصل إيداع… والمسؤولية تُطرح أمام الرأي العام الوطني والدولي

بمرور عامٍ كامل على إيداع ملفها القانوني، لا تزال العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تنتظر تسلُّم وصل الإيداع من ولاية جهة الرباط–سلا–القنيطرة، رغم استكمالها لكافة الشروط القانونية والتنظيمية المنصوص عليها في القانون المتعلق بحق تأسيس الجمعيات.
فمنذ 29 يونيو 2024، تاريخ انعقاد المؤتمر الوطني التاسع للعصبة، الذي تم وفقًا للقانون الأساسي والنظام الداخلي وفي احترام تام للمقتضيات التشريعية الجاري بها العمل، تم إيداع الملف القانوني لدى السلطات، غير أن الرد ظل غائبًا، والوصل ظل معلقًا، ما تعتبره العصبة تعطيلاً إداريًا متعمَّدًا، وضربًا لحق أصيل يكفله الدستور المغربي في الفصل 12، الذي ينص بوضوح على حرية الجمعيات بمجرد التصريح القانوني.
وفي بيان صادر عن المكتب المركزي للعصبة بمناسبة الذكرى السنوية لهذا التعطيل، أكدت الهيئة الحقوقية العريقة أنها تواجه ما وصفته بـ”حلقة من مسلسل التضييق على الجمعيات المستقلة”، معتبرة أن حجب وصل الإيداع هو قرار غير مشروع ولا مبرر قانونيًا، لا يمكن تأويله إلا في سياق التضييق على حرية التنظيم ومواقف العصبة الجريئة والمستقلة في قضايا الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
وأعلنت العصبة تشبثها الكامل بشرعية وجودها، القائمة على مخرجات مؤتمرها، وتاريخها النضالي، وحقها في الاستمرار في العمل والترافع والدفاع عن قضايا حقوق الإنسان في المغرب.
كما دعا البيان الحكومة المغربية ووزارة الداخلية إلى تحمل مسؤوليتها القانونية وإنهاء هذا الوضع الشاذ، وتسليم الوصل دون قيد أو شرط، التزامًا بسيادة القانون وروح الدستور.
وأهابت العصبة بكافة الهيئات الوطنية والدولية، وبالحركة الحقوقية المغربية، إلى التضامن في مواجهة محاولات التحكم والتراجع عن المكتسبات، مؤكدة أنها ستواصل نضالها السلمي والقانوني دفاعًا عن استقلالية المجتمع المدني وحرية التنظيم، وضمانًا لكرامة المواطن المغربي.







