24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهة

العميد المتقاعد بوخاري.. الرجل الذي جعل من مطاردة الجريمة فنا لا يتقنه إلا الكبار

في زمن أصبحت فيه أخبار الجريمة تتصدر العناوين اليومية، برز إسم العميد المتقاعد أحمد بوخاري كواحد من الوجوه الأمنية التي صنعت لنفسها مكانة خاصة داخل مدينة الجديدة وخارجها، ليس بالصراخ ولا بالأضواء، بل بالهدوء والإنضباط والعمل الميداني الصامت الذي يتحدث عنه الجميع.

الرجل الذي قضى سنوات طويلة داخل أسلاك الأمن الوطني، لم يكن مجرد موظف يؤدي مهامه الروتينية، بل تحول مع مرور الوقت إلى “كابوس” حقيقي للمجرمين والمبحوث عنهم، خصوصا أولئك الذين أعتقدوا أن بإمكانهم الإفلات من العدالة بالإختباء وراء الحيل أو النفوذ أو حتى الهروب إلى مدن أخرى.

العميد بوخاري، ذجكان يوصف داخل الأوساط الأمنية بأنه من طينة المسؤولين الذين يفضلون العمل بدل الظهور، أستطاع أن يترك بصمته في عدد من الملفات الحساسة التي هزت الرأي العام، بعدما قاد أبحاثا وتحريات دقيقة أنتهت بتفكيك شبكات إجرامية معقدة، وإيقاف متورطين كانوا يعتقدون أن الوصول إليهم مستحيل.

ويحكي عدد من المواطنين أن الرجل كان دائما قريبا من الناس، يستمع للشكايات ويتعامل مع الجميع بنوع من الإحترام والصرامة في الوقت نفسه، وهو ما جعله يحظى بصورة مختلفة عن تلك الصورة النمطية التي يحملها البعض عن رجال الأمن.

ولعل أكثر ما يميز مساره، أنه لم يعتمد يوما على “البوز” أو الإستعراض الإعلامي، بل على الصبر والعمل الميداني الطويل، حيث كان يفضل أن تتحدث عنه نجاحاته في العمليات الأمنية بدل أن يتحدث هو عن نفسه. العميد بوخاري راكم تجربة كبيرة في مجال الشرطة القضائية، وشارك في فك لغز قضايا معقدة، بعضها كان يشغل الرأي العام لأيام طويلة، قبل أن تنجح الأبحاث في الوصول إلى المتورطين وتقديمهم أمام العدالة.

ورغم ضغط الملفات وتشعب القضايا، ظل الرجل محافظا على هدوئه المعروف، حتى أصبح إسمه بالنسبة للكثيرين مرادفا للجدية والإنضباط والإحترافية، وهي الصفات التي جعلته يحظى بإحترام زملائه وتقدير المواطنين.

وفي وقت يبحث فيه الناس عن نماذج ناجحة داخل المؤسسات، يبدو أن العميد أحمد بوخاري أستطاع أن يقدم صورة مختلفة لرجل الأمن، صورة عنوانها: “الصرامة في مواجهة الجريمة… والإحترام في معاملة المواطنين” الذين عبروا عن بالغ تقديرهم وإمتنانهم لما أسداه من خدمات، متمنين له حياة هادئة وتقاعدا مريحا، ينعم خلاله بموفور الصحة والعافية إلى جانب أسرته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى