24 ساعة

الفساد والتمييز في توزيع الدعم: تساؤلات حول مصير المواطنين

في سؤال كتابي موجه إلى السيد رئيس الحكومة، أعربت النائبة البرلمانية فاطمة التامني عن استنكارها للدعم المخصص لمستوردي الأغنام واللحوم، والذي كان من المفترض أن يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين وتحقيق انخفاض حقيقي في الأسعار. إلا أن هذا الدعم، كما أكدت، تحول إلى وسيلة لاستفادة فئة معينة من المقربين، حيث تم تخصيص 1300 مليار درهم لمستوردين محظوظين، بينما بقي المواطن العادي دون أي فائدة.

وأشارت التامني إلى أن هذا الدعم لم يسهم في تحسين الوضع الاقتصادي، بل أصبح أداة لسرقة المال العام، حيث ذهبت هذه الأموال إلى من لا يستحقونها. وطالبت بتفسير شفاف حول هذا الوضع، وبالتحمل الكامل للمسؤولية السياسية عن الفشل في توزيع الدعم بشكل عادل وفعّال. كما دعت إلى محاسبة المسؤولين عن هذا التجاوز الخطير، الذي لا يمكن السكوت عنه، حفاظًا على المال العام وحقوق المواطنين.

وفي ظل إلغاء شعيرة ذبح الأضحية لهذا العام، تساءلت التامني عن كيفية مواجهة الحكومة لهذا الوضع، خاصةً بعد تجديد الدعم للمستوردين دون أي نتائج إيجابية. كما أثارت تساؤلات حول مصير مربّي الماشية، الذين يعتمدون على بيع الأضاحي كمصدر رئيسي للرزق، وضرورة تدخل الحكومة لضمان استمرار عملهم.

وأكدت أنه في ظل استباحة مقدرات الوطن ونهب أموال المواطنين، كما حدث مع شركات المحروقات التي استغلت الظروف لتحقيق أرباح هائلة، يظهر الفساد المستشري في مختلف هياكل الدولة، مما يزيد من تعقيد الأزمة الاجتماعية والاقتصادية ويعمق معاناة الشعب.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى