
الناقد السينمائي عبد الكريم واكريم يكتب:
…في خضم هذا التباين في المواقف، يقدم الناقد السينمائي المغربي، عبد الكريم واكريم، قراءة مغايرة تنقل النقاش من دائرة الجدل الأخلاقي إلى منطق اشتغال القاعات السينمائية، وقال في تصريح لمنصة “هوامش” إنه لا يظن أن سحب فيلم “المطرود من رحمة الله” من القاعات السينمائية التجارية المغربية، بعد أسبوعين فقط من بداية عرضه، كان بسبب ما أثير حوله من ضجة ودعوات للمنع، “لكن لأن سياسة أصحاب القاعات تنبني على ضرورة الربح الآني السريع، بحيث يظن أصحابها أن الفيلم الذي يستحق العرض لأسابيع كثيرة هو ذاك البسيط والذي يخلو من كل شيء يجعله يوصف بالفني والجميل” يؤكد واكريم.
ويضيف واكريم: ”هكذا نشاهد أشباه أفلام كوميدية تتجنى على الكوميديا وعلى الفن، وهؤلاء هم من يساهمون في تبليد الذوق وسيادة الرداءة سينمائيا في المغرب، بحرمان أفلام تتوفر على الحد الأدنى من الجودة الفنية من فرصة وصولها لجمهورها المفترض”.
ويشير عبد الكريم واكريم إلى أن “هناك أزمة في التلقي عموما، تتسبب في هوة هائلة بين العمل السينمائي، وعينة مهمة من المشاهدين المغاربة. إذ إن هناك سوء فهم كبير بخصوص تذوق الفن في المغرب، تغذّيه نزعات ذات توجه يعادي الفن عموما، والصورة بصفة خاصة، يستند إلى خلفية ذات مرجعية دينية متشددة”.
وبحسب الناقد واكريم فإن ”الحديث عن هوية خاصة بالسينما المغربية أمر جد معقد، ويتطلب دراسات معمقة مدعومة بأمثلة من أفلام ومسارات مخرجين ومخرجات، ولن يكفي جواب آني وسريع ليوفيها حقها، لكن عموما وكانطباع لحظي أظن أن بعض المخرجين والمخرجات قد استطاعوا أن يؤسسوا لهوية ذاتية، أولا في أفلامهم، وثانيا لهوية قد نصفها بأنها مغربية، في انتظار أن تظهر صناعة سينمائية مغربية حقيقية ذات هوية واضحة”.





