القانون التنظيمي للأمازيغية يعرف النور بعد مصادقة البرلمان

‫اعتبر العديد من المتتبعين المصادقة على القانون التنظيمي الأمازيغي بالحدث التاريخي  والذي أثيرت حوله العديد من الخلافات السياسية والمدنية، وعرف شد الحبل بين التيارات، ولم يرض عنه إلا حدود اللحظة فاعلون مدنيون. وبهذه المصادقة أصبح اعتماد تدريس الأمازيغية إلزاميا. 
وقد سبق أن  احتدم الخلاف حول عدد من بنوده بين الفرق البرلمانية بمجلس النواب طيلة ثلاث سنوات، وحسم في اختيار كتابة الأمازيغية بحرف ” تيفيناغ” وكان مساء أمس الإثنين مفصليا حيث تمت المصادقة على مشروع القانون التنظيمي رقم 26.16، المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية.
وبإجماع أغلب النواب ، تمكنت الغرفة الأولى من تمرير القانون التنظيمي، والذي بات بموجبه لزاما تدريس اللغة الأمازيغية، وتعميم تدريسها على كامل التراب الوطني وجميع أسلاك التعليم بكيفية تدريجية، بينما سيعهد للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية والتكوين والتعليم العالي، بتنسيق مع مؤسسات ذات صلة بالمجال، مهام اتخاذ التدابير الكفيلة بإدماج اللغة الأمازيغية بكيفية تدريجية في منظومة التربية والتكوين بالقطاعين العام والخاص.
كما بات لزاما، بمقتضى هذا القانون الذي ظل محط تجاذبات سياسية على مدار ولايتين حكومتين، تحرير كافة الوثائق والشهادات الإدارية والأوراق النقدية والأحكام القضائية بحرف “التيفيناغ”.
ويرتقب أن يحال مشروع القانون سالف الذكر على مجلس المستشارين بدوره قبل أن يصدر في الجريدة الرسمية ويدخل رسميا حيز التطبيق.
وكانت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب قد صادقت، مطلع الأسبوع المنصرم على التعديلات الخاصة بمشروع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، بعد الجدل الذي أعقب رفض تصويت البرلمانيين على كتابة الأوراق بحرف تيفيناغ. 
وفي أول خروج له بعد التصويت على القانون التنظيمي للأمازيغية بمجلس النواب. قال عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، في شريط فيديو نشر على القناة الخاصة لحزبه، أن المصادقة على هذا القانون هو “انتصار لجميع المغاربة”.
واعتبر أخنوش أن هاد النص القانون هو “نص تاريخي”، وجاء لتنزيل الدستور الذي أعطى للغة الأمازيغية طابع اللغة الرسمية للمملكة. كما أكد أخنوش أن هاد القانون كان تعطل لكن. يقضيف أخنوش: “بفضل توافق جميع الفرقاء السياسيين تمنكنا نزيدو لقدام ونأكدو على مكتبسات الأمازيغية وفي مقدمتها حرف “تيفيناغ”.

عن هيئة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مؤسسة المهدي بن عبود ومركز المقاصد والدراسات والأبحاث ينظم ندوة لمساءلة كتاب ” الأزمة الدستورية” للشنقيطي

    شكل كتاب ” الأزمة الدستورية في الحضارة الإسلامية من الفتنة الكبرى إلى الربيع ...