24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهةمحكمة

القضاء بالجديدة يُصفع المزورين ويُنصف كاتب مفوض قضائي موسى القبي

انتصار جديد للعدالة المغربية ونهاية مؤلمة لمخططات النيل من سمعة الشرفاء والتشهير بهم والتضليل …

أسدل القضاء بمدينة الجديدة الستار على واحدة من القضايا المثيرة التي شغلت الرأي العام المحلي خلال الأشهر الأخيرة، بعدما أصدر حكمه العادل في قضية الإشهاد المزور التي استهدفت المساس بسمعة الأستاذ موسى القبي كاتب مفوض قضائي و رئيس سابق لولايتين لجمعية كتاب المفوضين القضائيين بالجديدة و رئيس جمعية أسود الجديدة لألعاب القوى والمعروف بنزاهته وتفانيه في أداء مهامه في احترام تام للقانون وأخلاقيات المهنة.
وهذه تفاصيل القضية :

تعود أطوار الملف إلى سنة 2022، حين أنجز المفوض القضائي موسى القبي تبليغاً قانونياً بعنوان المشتكية ( م.ن ) لايتناقض مع جميع ملاحظات التي قاموا بها باقي زملاءه الكتاب والمفوضين بتبليغها بنفس العنوان . وبعد مرور فترة من الزمن، تفاجأ موسى القبي بأن هذه الأخيرة ( م.ن ) بمعية شخص يُدعى ( خ.ع ) بتحرير له إشهاد سنة 2025، تضمّن وقائع مختلقة ومعلومات لا أساس لها من الصحة، بهدف النيل من سمعة موسى القبي كاتب مفوض قضائي والإساءة إلى مكانته المهنية خاصة داخل أوساط المحاكم … أما التحريات التي باشرتها الضابطة القضائية فقد أظهرت أن الإشهاد المزعوم تم تحريره بطلب وتنسيق مباشر بين المشتكية والمحرك الرئيسي ، والمصرح الذي اعترف صراحة أمام الضابطة ، وتبين بأنه أدلى بمعطيات كاذبة لا علم له بها، وأنه خضع لضغوط من أجل صياغة الوثيقة من طرف المشتكية والمحرك الرئيسي لهذا الإشهاد المصطنع …
وقد أكدت المواجهة القضائية بين الأطراف أن جميع الادعاءات التي طالت الكاتب المفوض القضائي موسى القبي كانت مفبركة ولا تمت للواقع بصلة، ما دفع النيابة العامة إلى متابعة المصرّح (خ.ع) من أجل صنع إشهاد عن علم يتضمن وقائع غير صحيحة واستعماله، وهي أفعال تندرج ضمن جرائم التزوير واستعمال وثائق مزورة .

القضاء يُعيد إذن الإعتبار وينتصر للحقيق
وخلال أطوار المحاكمة التي وُصفت بـ”الماراطونية”، غاب المتهم عن ثلاث جلسات متتالية، في ما اعتبره دفاع الكاتب المفوض القضائي موسى القبي “محاولة للهروب من مواجهة الحقيقة”، بينما واصل الأستاذ موسى القبي حضوره المنتظم أمام المحكمة بكل جرأة وفخر و اعتزاز ، مؤمناً بعدالة قضيته وواثقاً أن الحق لا يضيع ما دام وراءه مطالب .

وفي جلسة يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، أصدرت المحكمة الابتدائية بالجديدة حكمها بإدانة المتهم ( خ.ع ) بثلاثة أشهر حبسا مع الصائر والتعويض لفائدة المطالب بالحق المدني، ليكون بذلك الحكم رسالة واضحة بأن العدالة لا تُخدع ولا تُشترى، وأن الكلمة الأخيرة تبقى دائماً للحقيقة … وبأن القضاء لا يتأثر بالإعلام بل يعتمد على ” الحقائق بالوثائق ”

كما كشفت مصادر مقربة من الملف أن بعض الأطراف حاولت استغلال بعض مواقع التواصل لنشر مزاعم واتهامات مغرضة، في محاولة للتأثير على مجريات القضية وتشويه صورة مؤسسة الكاتب المفوض القضائي، غير أن المحكمة واجهت تلك المحاولات بحزم وقناعة
وأكدت نفس المصادر أن تصريحات التشهير قد تم تفريغها لإعداد شكايات جديدة ضد المتورطين في هذه الحملة، لإحالتهم على العدالة طبقاً للمقتضيات القانونية، حمايةً لسمعة المهنة وضماناً لهيبة القضاء واستقلاله وتكريم للنزاهة والضمير المهني …

إن هذا الحكم، كما وصفه عدد من المتتبعين، يمثل صفعة قوية لكل من تسوّل له نفسه العبث بالعدالة أو استغلال الإعلام من أجل التضليل لتصفية الحسابات … كما أنه يُعدّ (هذا الحكم) وسام شرف للكاتب المفوض القضائي موسى القبي، الذي صمد أمام محنة التشهير والافتراء، محتسباً أمره لله وواثقاً في مؤسسات بلاده القضائية مثبتا ذلك من خلال التزامه وصموده، من مبدأ أن المفوض القضائي وكاتبه هما ركيزتان من ركائز العدالة، وأن الأمانة المهنية لا تهتز أمام الأكاذيب . فالقضاء حين ينصف الشرفاء، إنما يعيد الثقة للمواطنين ويؤكد أن المغرب دولة الحق والقانون بحقٍّ وصدق .
قال الله تعالى : “إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ”
(سورة الحج – الآية 38) ..

كما قال سبحانه: “وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا. (سورة الإسراء – الآية 81 .

عبد السلام حكار

عبد السلام حكار مدير الموقع وصحفي منذ 1998 عضو مؤسس بالتنسيقية الوطنية للصحافة والإعلام الإلكتروني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى