24 ساعةأخبار إقليم الجديدةالواجهة

القنطرة القديمة بأزمور… ظلام دامس يهدد المواطنين ورجال الأمن وسط صمت المسؤولين

يتساءل عدد من المواطنين بمدينة أزمور، بمرارة و إستغراب، عما إذا كان المسؤولون على الصعيد الإقليمي يدركون فعلا أن هناك مدينة تدعى “أزمور” تابعة ترابيا لإقليم الجديدة، أم أن هذه المدينة أصبحت خارج حسابات التنمية والإهتمام الإداري منذ سنوات طويلة.

فواقع الحال يكشف، يوما بعد يوم، أن مدينة أزمور لم تنل نصيبها من العناية المطلوبة، خاصة فيما يتعلق بالمرافق التابعة للإدارات المركزية والبنيات الأساسية التي يفترض أن تضمن الحد اللأدنى من السلامة والكرامة للمواطنين.

ولعل الوضع الكارثي الذي تعيشه القنطرة القديمة الرابطة بين مدينة أزمور وجماعة سيدي علي بن حمدوش، خير دليل على هذا الإهمال الواضح، بعدما تحولت هذه النقطة الحيوية إلى فضاء يغرق في الظلام الدامس بسبب الإنعدام شبه التام للإنارة العمومية، في مشهد يثير القلق والإستياء معا.

الأمر لم يعد يتعلق فقط بمعاناة المواطنين ومستعملي الطريق، بل أمتد ليشمل حتى عناصر الأمن الوطني المرابطة بالحاجز القضائي المتواجد عند مدخل القنطرة، حيث تشتغل هذه العناصر الأمنية في ظروف وصفت بالمقلقة والخطيرة، بالنظر إلى حساسية المهام التي تقوم بها يوميا ، خاصة أن هذا الحاجز يشهد بشكل متكرر توقيف دراجات نارية وسيارات في وضعيات غير قانونية.

ورغم أهمية هذه النقطة الأمنية، فإن محيط الحاجز يعيش بدوره في ظلام دامس، ما يجعل رجال الأمن عرضة لمختلف المخاطر أثناء مزاولة مهامهم، في وقت كان من المفروض أن تحظى مثل هذه المواقع بعناية خاصة وتجهيزات تضمن شروط السلامة والأمن.

عدد من المواطنين أكدوا أن مجرد زيارة ليلية واحدة لهذه القنطرة كافية للوقوف على حجم المعاناة والفوضى التي تعيشها المنطقة، وهو ما سبق أن تم التحذير منه مرارا ، دون أن تتحرك الجهات المعنية لإيجاد حلول عملية لهذا الوضع الذي يزداد سوءا يوما بعد آخر.

ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: إلى متى ستظل مدينة أزمور خارج دائرة الإهتمام الحقيقي؟.

وهل تنتظر الجهات المسؤولة وقوع كارثة أو حادث مأساوي حتى تتحرك لإصلاح ما يمكن إصلاحه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى