اللجنة المركزية لحزب الاستقلال تجتمع بالجديدة وتصدر بيانا

    تنفيذا لأجندة الإجتماعات الخاصة بالدورات العادية للجنة المركزية، ووفقا  للنظام الأساسي للحزب، جاء دور مدينة الجديدة، حيث التأمت يوم السبت 28 شتنبر الجاري بأحد المنازل الفخمة الدورة العادية الرابعة لهذه اللجنة، بعدما تعذر على المنظمين إيجاد قاعة عمومية للإجتماع … وفي غياب قاعة بالمقر الاقليمي ( الآيل للسقوط ) تفي بالمطلوب، و رغم أن عضوية هذه اللجنة ينظمها  النظام الأساسي في فصله ( 66) إلا أن الإجتماع حضره مجموعة من الشخصيات  الغير عضوة بهذه اللجنة، وفي مقابل لوحظ غياب مجموعة من الشخصيات العضوة داخلها .

     ومهام اللجنة المركزية يحددها الفصل (67)، ومن بينها مناقشة التقارير المقدمة من هيئات الحزب ومنظماته الموازية وروابطه المهنية وتنظيماته المختصة، وقد خصصت هذه الدوة لموضوع : “حقوق المرأة والمناصفة”  .

    وتميز الإجتماع بالعرض السياسي الذي قدمه الأمين العام السيد نزار بركة أمام أعضاء اللجنة المركزية، والذي تمحور حول تقييم واقع حال المرأة المغربية على المستوى السياسي والإقتصادي والاجتماعي، الموسوم بهشاشة الحقوق وضعف آليات التمكين، وانحسار مبدأي المساواة والمناصفة … وكذلك عرض للجنة المناصفة وتكافؤ الفرص والذي تضمن تشخيصا دقيقا لواقع المراة  والمساواة بالمؤسسات السياسية والهيئات المنتخبة وبالإدارات العمومية … وبعد مناقشة التقريرين أصدرت اللجنة المركزية البيان التالي :

  • تعبر اللجنة المركزية عن أسفها العميق للتأخر الواضح في أجرأة المقتضيات الدستورية والقانونية المؤطرة للمساواة بين الرجل والمرأة، وفي عدم قدرة الحكومة على ترجمة الآليات المتعلقة بمحاربة التمييز ضد المرأة على أرض الواقع، بالرغم من الإلتزامات الدولية لبلادنا في هذا الشأن، واستمرار بعض مظاهر التردد والتلكؤ غير المبرر في استكمال مسار تحقيق المناصفة .
  • تدعو اللجنة المركزية إلى إعادة النظر في السياسات العمومية المتعلقة بالمرأة، بما فيها خطة المساواة إكرام 2  واستراتيجية مكافحة التمييز، واللتان أبانتا عن محدوديتهما في احتواء اختلالات إجتماعية وبنيوية يعاني منها المجتمع المغربي جراء استمرار منطق الإقصاء والتمييز والنظرة الدونية للمرأة، في الفضاء العام وفي وسائل الإعلام، وشبكات التواصل الإجتماعي، مع الحرص على الأخذ بعين الإعتبار التزامات المغرب الدولية وخاصة اتفاقية سيداو والبرتوكول الإختياري الملحق بها، والإنخراط في أهداف التنمية المستدامة 2030 للأمم المتحدة .
  • تعبر عن قلقها وتوجسها من عودة بعض مظاهر النكوص والتراجع في تمتع المرأة بحقوقها الدستورية، ومنها بلوغ نسبة الأمية لدى النساء إلى مستويات قياسية، واستمرار ظاهرة الهدر والإنقطاع الدراسي، والحرمان من الإندماج الإقتصادي والإجتماعي، وارتفاع نسبة البطالة، وانسداد آفاق الإرتقاء الإجتماعي أمام الفتيات مما يكرس التوريث الجيلي للفقر .
  • تنبه اللجنة المركزية إلى خطورة عودة بعض السلوكات والممارسات الإقصائية للمرأة والحاطة من كرامتها وازدياد حدة العنف الممارس عليها جسديا ورمزيا واجتماعيا واقتصاديا في المجتمع وفي الفضاء العام والإفتراضي .
  • تدعو اللجنة المركزية إلى جعل التمكين السياسي والإقتصادي والإجتماعي للمرأة من الروافد الأساسية لمشروع النموذج التنموي الجديد، ومن أولويات السياسات العمومية، والرفع من منسوب ولوج المرأة إلى المناصب القيادية في الهيآت السياسية والمنتخبة والمقاولات والإدارات العمومية ومختلف أجهزة الدولة .
  • تدعو اللجنة المركزية إلى تعزيز الآليات المؤسساتية والقانونية لضمان الحماية للنساء ومحاربة كل أشكال التمييز والصور النمطية المُسيئة، وإطلاق برامج تنموية لإنصاف النساء في وضعية هشاشة، ولا سيما في العالم القروي .
  • تشدد على أنه لا يُمكن تحقيقُ القطائع والإنتقالات التي نتطلع إليها للخروج من الأزمة والإرتقاء نحو النموذج التنموي الجديد، دون أن تكون المرأةُ طرفا وفاعلا ومستفيدا من ثمار هذا النموذج، وفي صلب التعاقدات التي ستنبثق عنه .

عن محمد الحساني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هاجر الريسوني تعانق الحرية بعد عفو ملكي

    تتبع الرأي العام المغربي بكثير من الاهتمام ملف الصحفية هاجر الريسوني، وسال كثير ...