أخبار وطنية

المجتمع المدني بتراست يطرح سؤالًا جوهريًا من يقف وراء تعثر تجديد مكتب فيدرالية المجتمع المدني؟

متابعة : رحال الأنصاري _ تراست – إنزكان آيت ملول 

عاد ملف تجديد مكتب فيدرالية المجتمع المدني بمنطقة تراست إلى واجهة النقاش المحلي وسط تساؤلات متزايدة من طرف عدد من الفاعلين الجمعويين والمهتمين بالشأن المدني حول الأسباب الحقيقية التي تقف وراء تعثر هذه العملية رغم المطالب المتكررة بضرورة ضخ دماء جديدة في هذه الهيئة التي يفترض أن تمثل صوت الجمعيات المحلية وتؤطر عملها.
ويطرح متتبعون للشأن الجمعوي بتراست أسئلة جوهرية باتت تتردد بإلحاح داخل الأوساط المدنية من له مصلحة في بقاء الوضع على ما هو عليه ؟

ومن المستفيد من استمرار حالة الجمود التي تعرفها الفيدرالية ؟

ولماذا لم يتم إلى حدود الساعة فتح باب تجديد المكتب وفق مقاربة ديمقراطية وشفافة؟
ويرى عدد من الفاعلين الجمعويين أن استمرار الوضع الحالي يفرغ العمل المدني من محتواه الحقيقي ويجعل المؤسسة بعيدة عن الأدوار المنوطة بها في التأطير والترافع والمساهمة في التنمية المحلية خاصة في ظل التحولات التي يعرفها القطاع الجمعوي والحاجة إلى هياكل قوية وذات مصداقية.
كما يثير هذا الملف تساؤلات بشأن تدبير فضاء دار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتراست باعتباره مؤسسة عمومية تم إنشاؤها لدعم النسيج الجمعوي وتمكينه من فضاء للعمل والتكوين والمواكبة. ويتساءل العديد من الفاعلين أليست هذه أموالًا عمومية تخضع لمبادئ الحكامة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة؟ وهل دار المبادرة خارج دائرة المراقبة والتتبع؟
ويؤكد متابعون أن المؤسسات الممولة من المال العام يفترض أن تكون خاضعة لمعايير واضحة في التدبير والتسيير بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الجمعيات ويحول دون احتكارها من طرف جهة معينة أو توظيفها لخدمة مصالح ضيقة.
وفي ظل هذا الوضع تتعالى الأصوات المطالبة من الجهات المختصة وعلى رأسها السلطات المحلية والجهات المشرفة على برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالتدخل من أجل توضيح الصورة للرأي العام المحلي وفتح نقاش مسؤول حول مستقبل العمل الجمعوي بتراست بما يضمن احترام القانون وتكريس مبادئ الشفافية والديمقراطية التشاركية.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة من يعرقل تجديد مكتب فيدرالية المجتمع المدني بتراست ؟ ومن يتحمل مسؤولية استمرار هذا الوضع الذي يثير أكثر من علامة استفهام ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى